وكذلك إذا أوصى لإنسان بنصيبٍ ، فقد يَسيغ ( 1 ) في ألفاظ الفقهاء ذكر النصيب على إرادة حظِّ بعض الورثة ، ولكن لا مبالاة بذلك عند الشافعي ، كالوصية بالسهم والنصيب ، كالوصية بالشيء المطلق ، أو كالوصية بمال .
والوصايا في ألفاظها في هذا المساق تجري مجرى الأقارير ، وقد مهدنا أصلَ المذهب في الألفاظ التي يُطلقها المقرون ، وبيّنا أنها محمولةٌ على الأقل .
6812 - فقد خرج من هذا الضبط أنا لا نعطِّل لفظَ الموصي ، ولكنا لا نحكم بحمله على مقدارٍ مع صلاحه لما دونه .
6813 - وهذا الذي ذكرناه يأتي مشروحاً ، إن شاء الله عز وجل ، فقد انقضى [ غرضُ ] ( 2 ) الكتاب [ ولم ينقض ] ( 3 ) الحساب ، ولكنا ذكرنا مقدار الحاجة ؛ حتى نُخرّج عليه ما أطلقه الحُسّاب في مسائل هذه المقالة .
والوجه أن نَجري على المراسم المقدّمة في الحساب ، فنذكر المقاصد في فصولٍ ، ثم نصدّر كلَّ فصلٍ بمسلكِ الفقه ، ثم نذكر طريقَ الحُسَّاب ، ونبين وجه ضعفها على موافقة الفقه .
فصل
في الوصية بجذور الأموال
6814 - الجذور عبارةٌ استعملها الحُسَّاب ، فقد ذكرنا مرادَهم بها ، و [ هي ] ( 4 ) تنزل في الحساب منزلةَ الألفاظ الاصطلاحية بين كل فريق ، فإن أطلقه حاسب ، وتحققنا أنه أراد به مذهب الحُسَّاب ، أو صرح بأني أردت ذلك ، فهذا مما يتعين التأمل فيه ، فإذا
هامش
( 1 ) الفعل واوي ، ويائي .
( 2 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق .
( 3 ) لا يستقيم الكلام بغير هذه الزيادة . ونرجو أن تكون قريبة من لفظ المؤلف . وهذا من العناء الذي يتحمله من يحقق النص عن نسخة وحيدة .
( 4 ) في الأصل : وهو .