تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الامتحان : نأخذ ربع المال وهو تسعة وخمسون ، فنسقط منها نصيباً وهو ثلاثة وثلاثون ، تبقى ستة وعشرون ، وهي التكملة ، نسقطها من المال تقديراً ، تبقى مائتان وعشرة ، فنسقط عشرها ، وهو أحدٌ وعشرون من التكملة ، تبقى منها خمسة ، فهي الوصية ، ندفعها إلى الموصى له ، تبقى من المال مائتان وأحدٌ وثلاثون بين سبعة بنين ، لكل واحد منهم ثلاثة وثلاثون . 6783 - وحساب المسألة بطريق الدينار والدرهم : أن نجعل ربع المال ديناراً ودرهماً ، فنجعل الدينار نصيباً ، والتكملة درهماً فتدفع الدرهم بالتكملة ، يبقى من المال أربعة دنانير وثلاثة دراهم ، نسترجع عشرَها من التكملة ، ونزيد المسترجع على الباقي من المال ، فيبلغ أربعة دنانير وأربعة أعشار دينار ، وثلاثة دراهم وثلاثة أعشار درهم . هذا المبلغ يعدل سبعة دنانير أنصباء البنين ، فنسقط الجنس بالجنس ، فتبقى ديناران وستة أعشار دينار ، تعدل ثلاثة دراهم وثلاثة أعشار درهم ، فنبسطها أعشاراً فيصير الديناران وستة الأعشار ستة وعشرين ، والدراهم ثلاثة وثلاثين ، فنقلب الاسم فيهما ، فيكون الدينار ثلاثة وثلاثين وهي النصيب ، والدرهم ستة وعشرين وهي التكملة . وهاهنا تأمل على الناظر في الدينار والدرهم ، فإنا جعلنا دينارين وستة أعشار ستة وعشرين ، [ وثلاثة دراهم ] ( 1 ) وثلاثة أعشار ثلاثة وثلاثين ، ثم قلبنا العبارة ، ولم ننظر إلى قيمة درهم واحد ، ولا إلى قيمة دينارٍ واحد ، بل جعلنا ما خرج من العدد في مقابلة بسط الدرهم قيمة دينار واحد ، وجعلنا ما خرج من بسط دينارين وستة أعشار دينار قيمة درهم واحد . وهكذا يقع الكلام في طريق الدينار والدرهم ، إذا انتهى إلى مثل هذا المنتهى ، وإنما نُجري هذا عند انقلاب العبارة ، فيرجع الكلام إلى تقويم الجنسين ، فما يقع عند قلب العبارة قيمة الدينار نجعله قيمة دينارٍ ، وما يقع قيمة الدراهم نجعله قيمة درهمٍ ، فطريق الدينار والدرهم قد تجري من غير احتياج إلى قلب العبارة ، فحيث يقع كذلك ، فنعتبر قيمة كلِّ دينارٍ على حياله ، وإذا احتاجت طريقة الدينار والدرهم إلى العبارة ، فقد وقعت في الجبر ، وصارت عبارة الدينار والدرهم
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : " ودرهم وثلاثة أعشار " .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 159 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب