تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
على تقديرٍ ، فالاعتبار بالمعنى ليصح ، أو باللفظ ليفسد . وهذا أصل مهدناه في مسالك الفقه ، وأوضحنا الخلافَ فيه . ومن صوره أن يقول الإنسان لمن يخاطبه : بعت منك عبدي هذا بلا ثمن . فإذا قال المخاطَب : قبلتُ ، فهل نجعل هذا هبةً صحيحة أم نقول : لا تصح الهبة ، والجاري بيعٌ فاسد ؟ في المسألة وجهان ذكرناهما . فهذه المسألة الحسابية تُخرّج على هذا الأصل لا محالة . فإذا وضح ما ذكرناه ، فإنا نعود إلى مراسم الكتاب ، وقد نجز فقه الجبر . 6778 - وحساب المسألة بطريق الدينار والدرهم أن نجعل ثلث المال ديناراً ودرهماً ، ونجعل الدرهم التكملة [ ونصرفه ] ( 1 ) إلى الموصى له بالتكملة ، فيبقى من الثلث دينار ، فنقدره نصيباً ، وندفع ثلثه إلى الموصى له بثلث ما بقي من الثلث ، فتبقى ثلثا دينار ، فنزيده على ثلثي المال ، وذلك ديناران ودرهمان ، فيبلغ المجموع دينارين وثلثي دينار ، ودرهمين ، وذلك يعدل ثلاثة دنانير أنصباء البنين ، فنلقي دينارين وثلثي دينار قصاصاً بمثلها ، فيبقى ثلث دينار ، يعدل درهمين ، فالدينار الواحد يعدل ستة دراهم ، وكنا جعلنا ثلث المال ديناراً ودرهماً ، وقيمة الدينار وهو النصيب في الحقيقة ستة ، فثلث المال إذاً سبعة دراهم ، والتكملة منها درهم ، والنصيب ستة ، كما خرج بالحساب الأول . 6779 - صورةٌ أخرى نذكرها لتمهيد الفصل : إذا خلف الرجل أربعة بنين ، وأوصى بتكملة ربع ماله بنصيب أحدهم ، ولآخر بثلث ما تبقَّى من الثلث . فخذ ربع المال وادفعه إلى الموصى له بالتكملة ، واسترجع منه نصيباً ، فيبقى من الربع نصيب ، فأسقط التكملة وهي ربع مال إلا نصيباً من ثلث المال ، يبقى نصف سدس مال ونصيب ، فادفع ثلثه إلى الموصى له الآخر ، يبقى نصف تسع مال [ وثلثا ] ( 2 ) نصيب ، فزد ذلك على ثلثي المال ، فيبلغ المجموع ثلاثة عشر جزءاً من
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) في الأصل : وثلث .