ثمانية عشر جزءاً من المال ، ولا يخفى اعتبار هذا المبلغ ونسبته ، وقد كررنا هذا مراراً ، وقد بقي إذاً ثلاثة عشر من ثمانية عشر جزءاً من المال وثلثا نصيب ، وذلك يعدل أربعة أنصباء . فثلثا نصيب قصاصاً بمثله ، تبقى ثلاثة أنصباء وثلث نصيب ، تعدل ثلاثة عشر جزءاً من ثمانية عشر جزءاً من المال ، فاضرب الجميع في مخرج المال ، وهو ثمانية عشر ، واقلب العبارة ، فيكون المال ستين والنصيب ثلاثة عشر .
الامتحان : نأخذ ربعَ المال وهو خمسةَ عشرَ ، ونلقي منها النصيب ، وهو ثلاثة عشر ، فيبقى سهمان هما للموصى له بالتكملة ، فنلقيهما من ثلث المال ، وهو عشرون تبقى ثمانية عشر ، ندفع ثلثها إلى الموصى له الآخر ، ونزيد الباقي وهو اثنا عشر على ثلثي المال فيبلغ اثنين وخمسين سهماً ، بين أربعة بنين ، لكل واحد منهم ثلاثة عشر سهماً .
وهذه الصورة خارجة على الحساب ، وفيها التردّد الفقهي الذي ذكرناه ؛ فإن ذكر التكملة بالربع فاسدٌ في صيغته ، والوصية الثانية فرعٌ على الأولى .
وقد نجز الغرض .
فصل
في الوصية بالتكملة مع الوصية بالنصيب
6780 - خمسة بنين ، وقد أوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم ولآخر بنصيب أحدهم .
فوجهه من طريق الجبر أن نأخذ ثلث مال فنسقط منه نصيباً للموصى له بالنصيب .
وندفع الباقي من الثلث إلى الموصى له بالتكملة ، فيبقى مع الورثة ثلثا المال ، وقد خرجت الوصيتان واستغرقتا الثلث ، فبقي ثلثا مال يعدل خمسة أنصباء فنبسط الجميع أثلاثاً ، ونقلب العبارة ، فيصير المال خمسةَ عشرَ ، والنصيب سهمين .
وامتحانه أن نأخذ ثلث المال وهو خمسة ، وندفع منها إلى الموصى له بالنصيب سهمين يبقى ثلاثة ، وهي التكملة ، فنسلمها إلى الموصى له بها ، فيبقى ثلثا المال عشرة ، فنقسمها بين خمسة بنين ، لكل ابنٍ سهمان .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 157
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٥٧