طريقة الجبر : أن نأخذ ثلث مال ، ونلقي منه نصيباً ، يبقى ثلث مال إلا نصيباً ، وهو التكملة ، فنلقي التكملة ، ونضمُّ النصيب إلى الباقي معنا ، وإذا قدّرنا الثلثَ نصيباً وتكملةً ، ثم أخرجنا التكملة ، بقي من الثلث نصيبٌ ، فندفع ثلث هذا النصيب إلى الموصى له بثلث ما تبقى من الثلث ، فيقع لهذا الموصى له ثلث نصيب ، فنضم الفاضل من الوصيتين ، وهو ثلثا نصيب إلى ثلثي المال ، فنجعل معنا ثلثا مال وثلثا نصيب ، تعدل ثلاثة أنصباء لثلاثة بنين ، فنلقي ثلثي نصيب بمثله من الأنصباء قصاصاً ، تبقى ثلثا مال يعدل نصيبين وثلث نصيب ، فإذا كان ثلثا مال يعدل نصيبين وثلث نصيب ، فالمال كله يعدل ثلاثة أنصباء ونصف نصيب ، فنضعف ذلك ليذهب الكسر ، فالضرب في مخرج الاثنين ، ونقلب العبارة فيصير المال سبعة أسهم ، والنصيب سهمين ، إلا أنه ليس له ثلث صحيح ، فنضرب ذلك في ثلاثة ، فيكون المال أحدٌ وعشرون ، والنصيب ستة .
الامتحان : أن نأخذ ثلث المال ، وهو سبعة ونلقي منها نصيباً ، وهو ستة ، يبقى سهم واحد وهو التكملة ، فندفعه إلى الموصى له بالتكملة ، والباقي من الثلث نصيبٌ وهو ستة ، ندفع ثلثها سهمين إلى الموصى له الثاني ، يبقى أربعة ، فنزيدها على ثلثي المال ، وهو أربعة عشر ، فيبلغ ثمانية عشر سهماً ، بين ثلاثة بنين ، لكل واحد منهم ستة ، وهي النصيب الخارج بالحساب .
6777 - وفي هذه المسألة تأملٌ على الناظر ، وذلك أن البنين ثلاثة ، ولو لم تكن وصية وقسمنا المالَ بينهم ، يخص كل واحد منهم ثلث المال ، وإذا كان كذلك ، فلا معنى للوصية بالتكملة من الثلث ، ونصيب كل ابن مستغرِقٌ للثلث ، والوصية بتكملة الثلث إنما تُعقَل وتصح ، إذا كان بين النصيب وبين الثلث شيء ، فإذا استغرق النصيب الثلثَ ، فلا تكملة ، وليس نسبُ الصحة [ لهذه ] ( 1 ) المسألة وخروجها بالحساب كما تقدم أنه أوصى بالتكملة ، وأوصى بثلث ما تبقى من الثلث ، فقدرنا الثلث نصيباً مبهماً وتكملةً ، ثم صرفنا التكملة إلى صاحبها [ وقسطاً ] ( 2 ) من النصيب إلى الوصية الثانية ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في الأصل : وقسطنا .