تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
نقص ثلاثة عشر جزءاً من ثمانية وعشرين جزءاً من واحد ، ولا يخفى ذلك إذا بسطت . فهذا هو الخطأ الأول ، وهو ناقص ؛ فإن ما قدّرناه أنقصُ مما يجب . فنعود ونجعل المال اثني عشر ، والتكملةَ اثنين منها ، ونلقيها من المال ، فيبقى عَشَرة ، نُلقي عُشْرَها ، يبقى تسعة ، بين البنين السبعة ، واحد وسبعان [ لكل واحد منهم ] ( 1 ) ، فنضم ذلك إلى التكملة ، فيصير المجموع ثلاثة وسُبعين ، وكان يجب أن يكون المجموع ثلاثة : مثل ربع المال ، فزاد سبعان ، وهو الخطأ الثاني ، وهذا الخطأ زائد ، فإن ما معنا أكثر مما يجب ، فنجمع بين الخطأين ؛ فإن أحدهما زائد والآخر ناقصٌ ، وإذا جمعت ، صار مبلغ الخطأين ثلاثة أرباع واحد ؛ فإن الخطأ الأول الناقص كان ثلاثةَ عَشَرَ جزءاً من ثمانية وعشرين جزءاً ، وربعُ هذا المبلغ سبعةٌ ، وثلاثةُ أرباعه أحدٌ وعشرون . والخطأ الثاني الزائد سبعان ، وإذا ضممت سُبعي ثمانية وعشرين ، وهو ثمانية إلى الخطأ الأول وهو ثلاثة عشر ، صار المجموع واحداً وعشرين ، وهو ثلاثة أرباع ثمانية وعشرين ، فانتظم من ذلك أنا إذا ضممنا الخطأ الثاني الزائد إلى الخطأ الأول الناقص ، كان المجموع ثلاثة أرباع واحد . وهذا هو المقسوم عليه ، فنحفظه . ثم نضرب المال الأول في الخطأ الثاني ، والمال الثاني في الخطأ الأول ، ونجمع بينهما ، ولا نحط ، لاختلاف الخطأين ، فيصير المجموع ثمانية أسهم وخمسة أسباع سهم ، فنبسطها أسباعاً ، فيصير أحداً وستين ، وليس لها ربعٌ صحيح ، فنضربها في أربعة ، فتكون مائتين وأربعة وأربعين ، وهو المال ، كما خرج بالعمل الأول . ولا يكاد يخفى استخراج النصيب مع البسط ، وإذا بان ركنٌ من المسألة ، انبنى عليه باقي الأركان . فصل في الوصية بالتكملة مع الوصية بجزءٍ مما بقي من جزءٍ من المال 6776 - المثال : ثلاثة بنين وقد أوصى بتكملة ثلث مال بنصيب أحدهم ، وأوصى لآخر بثلث ما تبقَّى من الثلث .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .