تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مسألة : أربعة بنين ، وبنت ، وقد أوصى بمثل نصيب أحد البنين إلا ثلث ما تبقى من ربعه بعد النصيب . وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من ثلثه بعد الوصية الأولى . فنأخذ ربع مالٍ ونلقي منه للموصى له الأول نصيبين ؛ إذ نصيب كل ابن سهمان من تسعة - وقد ذكرنا أن كل سهم من سهام الفريضة نعبّر عنه بنصيب - فيبقى ربع مالٍ إلا نصيبين ، فنزيد عليه ثلثه للاستثناء ، فيبلغ ثلث مال إلا نصيبين وثلثي نصيب ؛ وذلك أنا قدرنا ربعاً واستثنينا النصيب ، ثم زدنا عليه على الربع ثلثه ؛ وإذا زدت على الربع [ ثُلثه ] ( 1 ) ، صار ثلثاً ؛ فجرت العبارة أجزاء بالثلث مع استثناء النصيب ، وما يخص الجزء الزائد من النصيب ، فصار ثلث مال إلا نصيبين وثلثي نصيب ، وهما ثلث نصيبين . فهذا هو الباقي من الربع بعد الوصية الأولى . فنترك هذا ، ونحن نريد [ ثلث ] ( 2 ) الباقي من الثلث بعد الوصية الأولى لندفعه إلى الموصَى له الثاني ، فالوجه أن نزيد ما بين الثلث والربع على [ الربع ] ( 3 ) ، وذلك نصف سدس المال ، فيكون معنا ربع مال ، و [ نصف ] ( 4 ) سدس مال إلا نصيبين وثلثي نصيب ، وهذا هو الباقي من الثلث بعد الوصية الأولى ، فندفع ثلث ذلك إلى الموصى له الثاني ، تبقى عشرة أجزاء من ستة وثلاثين جزءاً من المال إلا نصيباً وسبعة أتساع نصيب ، ونزيد ذلك على ثلثي المال ، فيبلغ أربعة وثلاثين جزءاً من ستة وثلاثين جزءاً ، وذلك يعدل أنصباء الورثة ، وهي تسعة ، فنجبر ونقابل ، فيكون أربعة وثلاثين جزءاً من ستة وثلاثين جزءاً من المال يعدل عشرة أنصباء وسبعة أتساع نصيب ، فنضرب الجميع في ستة وثلاثين . ونقلب الاسم منهما ، فيصير المال ثلاثمائة وثمانية وثمانين ، والنصيب أربعة وثلاثين .
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاثة . ( 2 ) في الأصل : الثلث . ( 3 ) ساقطة من الأصل . ( 4 ) زيادة لاستقامة الكلام .