المقصود فيها المنافع ، والإتلافُ لا يتناولها . نعم يمتنع بسبب إتلاف العبد وجودُ منافعه في المستقبل ، فالحكم إذاً ما ذكرناه من الانفساخ ، كما لو مات العبد بنفسه ، أو قتله أجنبي .
5102 - قال القاضي إذا استأجر داراً ، وقبضها ، وعابت الدار في يده ، فإنا نُثبت له حقَّ الفسخ ، كما سنشرح ذلك في مسائل الكتاب ، إن شاء الله تعالى .
فلو أنّ المستأجر عيّب تلك الدارَ بنفسه ، والتزم أرش النقص بسبب جنايته ، فله حق فسخ الإجارة ؛ فإن العيب قد وقع ، فلا نظر بعد وقوعه إلى جهة الوقوع ؛ بناء على ما مهدناه في التلف ؛ فإنه يوجب الانفساخ ، سواء وقع أو أوقعه المستأجر قصداً .
[ فالقول ] ( 1 ) في وقوع العيب كالقول في وقوع التلف .
وهذا الذي ذكره منقاسٌ حسن ، لا ينقدح في الفقه غيرُه .
ولكن قد يختلج في صدر الفقيه خلافُه ؛ من جهة أنه المتسبب إلى إيقاع هذا العيب ، وهذا الاحتمال لا يظهر في الإتلاف ؛ ( 2 من جهة أن المنفعة قد فاتت بالإتلاف 2 ) ، ولم يصادفها في عينها إتلاف ، والمنفعة في مسألة التعييب لم تفت ، وإنما طرأ عليها عيبٌ ، والمستأجِر ( 3 ) سببه ، فلا يبعد ألا يثبت الخيار .
5103 - وقال القاضي مفرعاًعلى ما ذكره : إذا ( 4 ) جعلنا طريان الجَبّ على الزوج مثبتأ للمرأة حقَّ الفسخ ، على التفصيل الذي سيأتي ذكره في كتاب النكاح ، إن شاء الله تعالى ، في الفرق بين ما قبل المسيس وبعده ، فلو ( 5 ) جبَّت المرأةُ بنفسها زوجَها ينبغي أن يثبت لها الخيار في الفسخ ، وإن حصل العيب بجنايتها ، وفعلها .
وهذا الذي ذكره جارٍ على قياسه الفقيه الذي مهده ، وفيه الاحتمال الذي ذكرناه ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( د 1 ) .
( 3 ) ( د 1 ) : فالمستأجر .
( 4 ) سقطت من ( د 1 ) .
( 5 ) جواب ( إذا ) .