تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الأصحاب في ذكر الحضانة دون الإرضاع ، وفي ذكر الإرضاع دون الحضانة . ونحن نصف ما ذكره الأصحاب ، ثم ننص على المختار . 5082 - فإذا استأجر المرضعةَ للحضانة ، ولم يتعرض للإرضاع ، فهل يدخل الإرضاع تبعاً ؟ ولو ذكر الإرضاعَ ، ولم يتعرض للحضانة ، فهل تدخل الحضانة تبعاً ؟ اضطرب الأئمة : فقال قائلون : في الطرفين وجهان : أحدهما - أن ذكر الحضانة يستتبع الإرضاع ، إذا كانت الحاضنةُ مرضعةً ، وذكر الإرضاع يستتبع الحضانة . والوجه الثاني - أنه لا يستتبع أحدُ المقصودين الثاني ، بل لا يثبت إلا ما ذكر . التوجيه : من قال بالاستتباع ، قال : الإرضاع في العرف لا يخلو عن الحضانة - وإن كان يتصوّر تجريده - فَحُمِلَ الأمرُ على المفهوم عرفاً ، والحضانة في ذات اللبن لا تطلق إلا والمراد القيام بالإرضاع مع الحضانة ، فوجب تنزيل اللفظ في الشقين على موجَب العرف . ومن قال بنفي التبعية ، تمسك بظاهر الصيغة . ومعناها الاقتصارُ على المذكور . وذكر القاضي وجهاً ثالثاً - وهو أن الحضانة لا تستتبع الإرضاعَ ، والإرضاعُ إذا ذكر ، استتبع الحضانة . وهذا فقيهٌ حسنٌ ؛ من جهة أن انفراد الإرضاع يتضمّن صرفَ الإجارة إلى استحقاق العين ، وإذا ثبتت الحضانةُ ، كان اللبن في حكم التبع ، كما سنصفه . فالخارج إذاً مما ذكرناه : أن إفراد الحضانة من غير لبنٍ جائزٌ . وكذلك ( 1 ) يجوز إفرادُ الحضانة من ذات اللبن ، إذا وقع التنصيصُ على ذلك ، وقُطعَ العرفُ - كما ذكرناه في التوجيه - وذلك بأن يقول : استأجرتكِ على الحضانة دون الإرضاع . والاستئجار على الإرضاع من غير حضانةٍ فيه خلافٌ قدّمناه ، ونبهنا على وجهه . 5083 - وتمام البيان عندي يقف على بيان الحضانة ، وبيانُها مقصود في الفصل . قال علماؤنا : الحضانة تنقيةُ بدن الصبي عن الدرن والنجاسات ، وغسلُ الخرق ،
هامش
( 1 ) ( د 1 ) : ويجوز أيضاً .