فإن لم يكن دخل الزوج بها ، فلا نصفَ مهرٍ ، ولا متعة ، و [ إن ] ( 1 ) كان دخل بها ، فعليه مهر المثل للسيد المقَرُّ له بالرق .
وإن كانت ولدت منه أولاداً ، فأولاده منها أحرارٌ ؛ فإنها أتت بهم والزوج على اعتقاد الحرية فيها ، ويلزمه قيمتُهم للسيّد حين سقطوا وانفصلوا .
وأما العدّة ، فقد قال الأصحاب : لا يلزمها عدة ، ولكنها تستبرىء بقُرء ؛ لمكان الوطء .
قال القاضي : الصحيح أنها تؤمر بأن تعتد بقرأين ؛ فإن عدة الأمة بعد ارتفاع النكاح الصحيح قرءان ، ونكاح الشبهة في حُرماته بمثابة النكاح الصحيح ، فلتعتدّ بقرأين .
وهذا التردد للأصحاب يجب اطراده في كل نكاح بشبهة على أمةٍ ، ولكن الذي ذكره القاضي أن هذا من قول الأصحاب يختص بهذه الصورة ، والاعتداد بالقرأين متفق عليه في غيرها من الأنكحة الفاسدة المعقودة على الأمة بالشبهة ، ولا فرق عندنا .
وإن تخيل متخيل في هذه الصورة أن سبب الاكتفاء بالقرء الواحد أنا نقبل إقرارها عموماً ، ونستأصل أثر الحرية بالكلية ، ولا يبقى لتصرفها أثر ، فيلزم على مساق ذلك ألا نحكم بحرية الأولاد ، أو [ نشبب ] ( 2 ) بخلاف فيها ، وقد أجمع الأصحاب على حرية الأولاد كما ذكرناه .
وكان شيخي لا يذكر هذا الاختلاف ، ويقطع بأنّها تعتد بقرأين .
هذا تفريع على قولنا بقبول الإقرار عموماً .
6174 - وإن قلنا : يُبعَّضُ الإقرار ؛ فيقبل فيما عليها دون ما لَها ؛ فنحكم على هذا
هامش
( 1 ) في الأصل : فإن .
( 2 ) في الأصل حرّفت إلى : نشبت ، وكذلك حرفت في ( د 1 ) إلى نتشبت ، و ( ت 3 ) ،
( ت 2 ) : حرفت أيضاً إلى نحو ذلك . والمثبت تقدير منا على ضوء المعهود من ألفاظ الإمام في مثل هذا السياق .