أعرب عن نفسه بالكفر تبيّن ارتفاع ما يقبل الانعطافَ عليه بالنقض ، فالميراث مردود ، والعتق غير مجزىء .
ولصاحب التقريب وقفةٌ في النفقة ، واستردادها ، تقدّمت الإشارة إليها .
وما يجري بعد البلوغ قبل الإعراب ، ثم يفوتُ الإعراب بموتٍ أو قتلٍ ، ففي الجميع وجهان ، وهذا كما لو قُتل أو أُعتق عن كفارة ، ثم مات قبل أن يعرب ، أو يموت حميم له مسلم ، ثم يموت قبل أن يعرب ، ففي وجهٍ نقول : هذه الأحكام ممضاة على الإسلام الذي جرى الحكمُ به في الصبا ، وفي وجدٍ لا نمضيها ؛ فإن سبيل التبعية هو الصغر ، وقد انقضى ، والكفر الأصلي مرتقب ، فإذا فات الإعراب بالكفر أو الإسلام وقد [ انقطعت ] ( 1 ) التبعية من أصلها ، فالوجه ردُّ الأمر إلى كفر الفطرة ، وينبني على هذا ما هو في الحقيقة عين ما ذكرناه . ولكنا نبدّل صيغةَ الكلام للتهذيب و [ تدريب ] ( 2 ) الناظر ، فنقول : إذا مات له حميم مسلم ، فنقف الميراث أو نسلمه إليه ؟ وإذا أعتقه مظاهر ، فَنُحِل قِربانَ التي ظاهر عنها ( 3 ) ، أو نتوقف ؟ فعلى وجهين هذا تحقيق القول فيما [ ذكروه ] ( 4 ) .
6079 - ولا بد بعد طول الكلام ، وامتداد التفريعات من إعادة ترجمة تحوي ضوابطَ ، ونعطف آخر الكلام على أوله فنقول : إن جعلنا إعرابه عن نفسه بالكفر ردةً ، فما جرى في الصبا وبعد البلوِغ مُقرٌّ على حكم الإسلام من غير استثناء . وإن قلنا : إعرابه عن نفسه بالكفر يُبيّن كونه كافراً أصلياً ، ففيما جرى في الصبا حكمان : أحدهما - التنفيد ( 5 ) في الحال ، والآخر الانعطاف بالنقض . فأما التنفيذ ، فهو ثابت في حالة ( 6 الصبا ، وفي الانعطاف بالنقص وجهان لقيام سبب التبعية ، وأما ما يجري بعد 6 )
هامش
( 1 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : انقضت .
( 2 ) في الأصل : تقريب ، وفي باقي النسخ تدرّب . والمثبت اختيارٌ من المحقق .
( 3 ) ظاهر عنها : لا أدري لماذا أجمعت النسخ الأربع على التعبير بلفظ : " ظاهر عنها " مع أن عبارة القرآن الكريم : { يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ } [ المجادلة : 2 ] . أقول هذا مع علمنا بما قاله النحاة من أن ( عن ) تأتي مرادفة ل ( مِن ) ! !
( 4 ) في الأصل : ذكرناه .
( 5 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : التقييد .
( 6 ) ما بين القوسين سقط من جميع النسخ ما عدا الأصل .