ومن نبد صبياً ، فإنه قد يجمع إليه ثياباً ، ونفقةً حتى يتخذها لاقطُه عُدةً في تربيته ، ثم في ذلك عادة مضطربة ( 1 ) .
6034 - والغرض من هذا الفصل يحصلُ بذكر مراتب :
المرتبة الأولى - في بيان ما يُعدّ تحت يد المنبود وفاقاً ، وهي ما يتصل به لُبساً ، أو شداً ، أو افتراشاً ، فالثياب الملفوفة عليه ، أو المخيطة به لا يخفى أمرها ، وكذلك الثياب التي هي موضوعةٌ عليه ؛ فإنها ملتحقةٌ بالمفروشة ، والوطاء الذي هو مفترشه بهذه المثابة .
وألحق الأصحاب بالفراش الدراهمَ الموضوعةَ تحت الفراش ، والمصبوبةَ فوق الفراش ، أو على الطفل . وأما الشدُّ ، فبيّنٌ ، ومن وجوهه شدُّ دابة به .
6035 - فأما المرتبة الأخرى فنقول فيها : كل ما لا يتصل بالصبي من الوجوه التي ذكرناها ، ونراه بعيداً منه ، كالدابة تُشد بشجرةٍ أو غيرها ، وموضعها بعيدٌ عن موضع الطفل ، فليست في يده ، وكذلك الثوب [ المطروح ] ( 2 ) بعيداً منه ، والدابة المسيّبة وإن قرب مرتعُها منه ، فإنها في حكم البعيدة ؛ فإنا إنما نتوصل إلى إثبات اليد من الجهة التي ذكرناها في العرف ؛ إذ قلنا : [ يُنبد الطفل ومعه ] ( 3 ) ما يظهر للعاثر عليه أنه ماله .
وهذا لا يتحقق فيما يبعد ( 4 ) .
6036 - وأما إذا كان بالقرب منه دراهمُ أو ثيابٌ أو دابة مربوطة ، فقد تحقق القرب والاتصال من الوجوه التي ذكرناها ، ففي هذه الأشياء وجهان : أحدهما - أنها تحت يد اللقيط .
والثاني - أنها ليست تحت يده ، وسبب الاختلاف اضطراب القول في العرف ،
هامش
( 1 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : سقط لفظ ( عادة ) ووصفت ب ( مضبوطة ) .
( 2 ) في الأصل ، ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : المطرح .
( 3 ) في الأصل : " تمهيد يد الطفل إذا كان معه . . . " .
( 4 ) هذه هي المرتبة الثالثة .