تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الجُعل ، وهو أجر المثل في هذه المعاملة ، أو إلى قيمة العوض المسمى . ويمكن أن يقال : نقطع هاهنا بثبوت أجر المثل ؛ فإن العوض ركنٌ في المعاملة ، بخلاف الصداق ، والعلم عند الله تعالى . 6029 - ولو قال الرجل لإنسانٍ : رُدّ علي عبدي الآبق ، ولم يسمّ له شيئاً ، فإذا ردّه هل يستحق عليه أجرَ المثل ؟ هذا يخرّج على ما مهدناه في الإجارة فيه إذا استعمل رجلاً في غسلِ ثوبٍ ، أو خياطته ، أو ما عنّ له من المقاصد ، ولم يذكر له أجراً ، وفيه الاختلاف المعروف بين الأصحاب . 6030 - ولو لم يستعمل أحداً ، ولكن ردّ العبدَ رادٌّ من غير إذنٍ من المردود عليه ، فإنه لا يستحق عندنا شيئاً ، خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) ، ولا فرق بين أن يكون الرادُّ معروفاً برد الإباق متعرّضاً لهذا الشأن ، وبين ألا يكون كذلك ، فلا يستحق شيئاً إذا لم يذكر صاحبُ العبد جُعلاً ، ولم يستعمل في رد العبد أحداً . ومن يَرُدّ العبد من غير أمرٍ هل يصير ضامناً للعبد بإثبات اليد عليه ؟ فعلى الوجهين اللذين ذكرناهما في أخْد الرجل المالَ على قصد الرد إلى المالك . . . .
هامش
( 1 ) ر . مختصر الطحاوي : 141 ، المبسوط : 11 / 17 ، البدائع : 6 / 203 ، مختصر اختلاف العلماء : 4 / 351 مسألة : 2049 ، الاختيار : 3 / 35 .