تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
باب ( 1 ) التقاط المنبوذ 6031 - وصل الشافعي هذا البابَ بمنقرض اللقطة لمّا كان فيها التقاطٌ ، والغرض منه الكلامُ في أخذ الصبي الضائع الموضوع في قوارع الطرق ، على الاعتياد فيه . وللصبي الضائع اسمان مأخوذان من طرفي حاله ، فيسمى المنبوذ ؛ أخذاً من نبذه وطرحه ، ويسمى اللقيط أخذاً من لقْطه وأخذه . ثم الحكم الكلي فيه أنه إذا وُجد صبي في مضيعة ، افتُرض على الكافة كفايتُه ، والقيامُ بما يصلحه ، ويقيه عن الهلاك ، فإن قام بذلك قائم ، سقط الفرضُ عن الكافّة بقيامه ، وإن لم يقم به أحدٌ حتى ضاع ، حَرِجَ أهلُ الناحية ، على تفاصيلَ سنذكرها ، إن شاء الله تعالى ، في فروض الكفايات . وكان يجمعها شيخي في كتاب السِّيَر إلحاقاً لها بالجهاد الذي يقع على الكفاية . وروي : " أن عمر استشار الصحابة رضي الله عنهم في أمر اللقيط ، فأجمعوا على أن نفقته في بيت المال " ( 3 ) . فإذاً لكل من يستقل بأمر هذا الطفل ، على ما سنذكر
هامش
( 1 ) تستمر نسخة ( د 2 ) أصلاً ، ويستمر معها ( د 1 ) ، ( ت 3 ) ، ويضاف إليها ( ت 2 ) . ( 2 ) أثر عمر رضي الله عنه أنه استشار الصحابة في نفقة اللقيط فقالوا : " في بيت المال " . هو بهذا السياق غير معروف ، فقد قال الحافظ في التلخيص : لم نقف له على أصل . وإنما يعرف من قصة أبي جميلة ، ففيها أن عمر قال : " وعلينا نفقته من بيت المال " . وقصة أبي جميلة هي أن أبا جميلة - واسمه سنين - وجد منبوذاً فجاء به إلى عمر ، فقال : " ما حملك على أخذ هذه النسمة ؟ " فقال : وجدتها ضائعة فأخذتها ، فقال عريفه : يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح ، فقال : " اذهب فهو حر ، ولك ولاؤه ، وعلينا نفقته " . رواه مالك في الموطأ ( 2 / 738 ) ، والشافعي ( ترتيب المسند برقم 456 ) . وزاد عبد الرزاق في مصنفه ( 9 / 14 رقم 16182 ) : " وعلينا نفقته من بيت المال " . وعلقه البخاري بمعناه =