وصاحب التلخيص استثنى هذه المسألة وحكم فيها بجواز الأخذ والنّحر ، كما وصفناه .
وهذا قد لا يشبه المنحور الذي على غاربه العلامة التي وصفناها ؛ فإن تلك العلامة تثبتُ مسلّطةً على جواز الأكل منها ، ولم يثبت في مسألتنا علامة تسلط على جواز الذبح ، مع جواز أن هذه البدنة شردت عن الرفاق ، وامتنع عليهم أن يلحقوها ، فغاية الإمكان أن تُقدَّر أنها خُلِّفت ، ولم تُنحر قصداً لضعفها عن المسير قبل أيام النحر .
فهذا منتهى الإمكان في ذلك ، مع التنبيه على ما فيه .
6015 - وقد يستثنى عن تحريم أخذ البدنة جواز أخذها على قصد الرد على مالكها . وهذا يخرّج على الوجهين اللذين ذكرناهما فيه ، في أن من وجد مالاً ضائعاً ، فأراد أن يأخذه محتسباً ليرده على مالكه ، فهل له ذلك أم لا ؟ وفيه الخلاف الذي مهدناه فيما تقدم .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 494
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٤٩٤