تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
غرِم ؛ فإنه مُؤاخد بموجب إقراره المتقدم . وإن لم يقر بالملك لمن ردّ عليه ، فإذا غرَّمه المستحِقُّ ، رجع بما غرِم له ؛ على المردود عليه ؛ فإن قرار الضمان على من تلفت العين المضمونة في يده . فصل ( 1 ) 6011 - إذا انقضت سنةُ التعريف ، وتملّك الملتقطُ اللقطةَ ، فإذا ظهر مالكها ، فهل يكون أوْلى بعين اللقطة ؟ فيه اختلاف بين الأصحاب ، ذكرنا مثله في القرض . فمن استقرض شيئاً ، ولم يخرجه ، ولم يتصرف فيه ، فأراد المقرض الرجوعَ في عينه ، وقال المستقرض : أردّ بدله ، فهل يجاب المقرض إلى مُراده ؟ فيه خلاف قدمتُه في موضعه . ومأخذ الملك في اللقطة كمأخذ الملك في القرض ، غير أن الاستقراض مبني على الإقراض ( 2 ) ، والملك يحصل في اللقطة من غير تمليك من مالكها ، ثم إذا ظهر المالك ، كان كحضور المقرض . 6012 - ثم إذا عابت اللقطة بعد التملك ، فإن قلنا : لا يملك الرجوع في عينها ، فيطالِب بالبدل . وإن قلنا : يملك الرجوع في العين ، فلو كانت عابت بعد التملك ، كما ذكرنا ، فإنه يسترجع العينَ ، ويغرِّم الملتقطَ أرش النقص ؛ فإن العين لو تلفت ، لكانت مضمونة بقيمتها ، فإذا عابت ، كانت مضمونة بالأرش . وإذا كنا نفرعّ على أنه أوْلى بعين اللقطة ، فلو كانت سليمة ، فأراد أن يطلب بدلَها ، لم يجبه الملتقط إلى مراده ، فإذا عابت ، فقال : لست أستردها ، وقد عابت ، وأرجع إلى البدل ، وقال الملتقط : بل أردُّ العينَ ، وأغرَم أرش النقص ، فقد ذكر الأئمةُ في هذا خلافاً : فمنهم من قال : ليس له إلا الرجوع في العين الناقصة مع أرش النقص . ومنهم من قال : له الرجوع إلى البدل ؛ فإن العيب قد لا يقف ، ويسري .
هامش
( 1 ) في ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : ( فرع ) مكان ( فصل ) . ( 2 ) أي أن تملك القرض مبنيٌّ على تسليم المقرِض .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 492 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب