فإن الشرع ( 1 ) إذا سلّط على التملك بالعوض ( 2 في وجهٍ 2 ) ودخل وقتُه وأوانُه ، كان ذلك بمثابة رضا المالك . والدليل عليه أن التملك يسوغ من غير إذن المالك تعويلاً على تسليط الشرع .
5968 - ولو أتلف العبدُ اللقطة قبل التملك ، فقد ذكر صاحب التقريب وجهين : أحدهما - أن القيمة تتعلق برقبة العبد لمكان الإتلاف ، وإذا صادف الإتلاف ملكَ الغير ، فموجبه يتعلق بالرقبة إذا كان المتلِف العبدَ .
والوجه الثاني - أن القيمة تتعلق بذمة العبد ؛ فإن اللقطة وإن لم تتملك ، فهي في حكم المتملّكة ، وإذا اشترى العبد شيئاً شراءً فاسداً ، وأتلفه ، فالقيمة تتعلق بذمته ؛ لأن البائع [ قد سلط المشتري على الإتلاف ، وتسليطُ الشرع كتسليط البائع ] ( 3 ) .
وقد نجز القول في العبد والتقاطه ( 4 ) .
فرع :
5969 - إذا التقط العبد ، وقلنا : إنه ليس من أهل الالتقاط ، فلو أعتقه السيد واللقطة في يده ، فعرّفها سنةً ، فهل يملكها ؟
ردّد الشيخ أبو حامد في هذه المسألة جوابه ، ولم يفصّل ( 5 ) فيها جواباً ، ولكنه قال : المسألة محتملة ، فيجوز أن يقال : إنه يملك في الصورة التي ذكرناها ، ويجوز أن يقال : لا يملك استدامةً للحكم السابق .
وهذا التردد الذي ذكره رضي الله عنه قريبُ المأخد مما ذكرناه فيه إذا التقط الحرّ ، ونوى الاختزالَ والخيانة ، وقرن النية بالالتقاط ، فلو عرّف ، وأراد أن يتملك ، ففيه خلاف ذكرناه ، والعلم عند الله تعالى .
5970 - فأما الفاسق إذا التقط ، فطريق المراوزة فيه تخريجه على القولين في أن
هامش
( 1 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : السيد .
( 2 ) ساقط من ( د 1 ) ، ( ت 3 ) .
( 3 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 4 ) في الأصل هنا العبارة الآتية : " تم الجزء بحمد الله ومنه " وبعدها " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده " .
( 5 ) في ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : ينقل .