هذا بيان حكم الضمان في [ حق ] ( 1 ) الحر ، ونقول بعده :
5966 - العبد إذا كان مأذوناً في التملك ، فإذا مضت سنةُ التعريف ، فتلفت اللقطة في يده قبل أن يتملكها ، وهو مأذون من جهة السيد في التملك ، فإذا لم يتملك ، وتلفت اللقطة ، فالضمان يتعلق بذمة السيد ، وذمة العبد ، وهو كما لو أمر عبده حتى أخد عيناً على سبيل السوم ، فتلفت في يد العبد ، فالضمان يتعلق بالسيد من جهة صدور سبب الضمان عن إذنه .
هذا هو المذهب .
ومن أصحابنا من قال : إذن السيد في هذا بمثابة إذنه في الغصب ، ولو أذن لعبده ، فاعتدى وغصب ، لم يتعلق الضمان بذمة السيد ، كذلك هاهنا .
والقائل الأول يقول : لو اشترى بإذن السيد ، تعلّق الضمان بكسب العبد ، وهو من ملك السيد ، ويطالَب السيد بالثمن أيضاً إذا وقع المبيع ملكاً له .
والأقيس أن الضمان في [ التالف ] ( 2 ) المأخود على سبيل السوم لا يتعلق بذمة السيد .
فإن قيل : هلا علقتم الضمان بكسب العبد ، كالثمن الذي يلتزمه بإذن مولاه ؟
قلنا : إذا قال السيد ، التزِم ، فقد قال : أدِّ . وأقرب مصرف يحمل الأداء عليه مع بقاء العبد على حكم الرق الكسبُ ، وإذا قال له : خد شيئاً مستاماً ، فليس في هذا إذنٌ بالالتزام .
5967 - ولو لم يصدر من السيد إذنٌ في التملك ، وتلفت اللقطة في يد العبد بعد مضيّ زمان التعريف ، فالمذهب أن القيمة تتعلق بذمة العبد يتبع بها إذا عتق ، ولا يطالب السيد به أصلاً .
وأبعد بعض أصحابنا ، فقال : تتعلق القيمة برقبة العبد ؛ فإنها لزمت من غير معاملة صدرت من مالك العين ، فكانت كأرش الجناية . وهذا مزيّفٌ ، لا أصل له ؛
هامش
( 1 ) في الأصل : حكم .
( 2 ) في الأصل : التلف .