تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وإن كنا نكتفي بقصد التملك ، فباع ، فإن خطر له قصد التملك ، فهو المراد ، وإن باع ، ولم يخطر له قصد التملك ، وقد ينبني الأمر على بيعه مال غيره متعدياً ، فهذا أيضاً يخرّج على الوجهين المذكورين الآن ، إذا اشترطنا التلفظ بالتملك . 5908 - فأما اشتراط التصرف تخريجاً على أحد القولين في القرض ، فإنه يدور على الأوجه الثلاثة التي قدمناها ، فكأنا في وجه نقول : مضي السنة كالاستقراض ، وفي وجهٍ نقول : قصد التمليك كالاستقراض ، وفي الثالث نقول : التلفظ بالتملّك بعد السنة كالاستقراض ، ثم في القرض إذا حصل فيه ما يشترط في تحقيق القرض قولان في أن الملك هل يفتقر إلى التصرف أم لا ؟ هذا بيان الأوجه التي قدمناها ، توجيهاً ، وتحقيقاً ، وتفريعاً . فصل في أحكام الملتقِط عند اختلاف قصوده ، وفي حقيقة التعريف ومدته 5909 - فنقول للملتقط قصودٌ : أحدها - أن يقصد بالالتقاط التعريفَ والتملكَ . على مقتضى الشرع . والثاني - أن يقصد حفظَ اللقطة على ربِّها إلى أن يصادفه . والثالث - أن يقصد تغييبَ اللقطة ، واختزالَها ( 1 ) ، وتَرْكَ تعريفها ، وتعجيلَ التبسط فيها . 5910 - فأما إذا قصد تعريفها ليتملكها بعد مدة التعريف ، فاللقطة في سنة التعريف أمانة في يده ، إذا تلفت ، لم يضمنها ، ما لم ينتسب إلى عدوان ، وهل عليه الابتدار إلى التعريف كما ( 2 ) تمكن من التعريف ؟ فعلى وجهين ذكرهما الشيخ أبو علي : أحدهما - أن الابتدار واجبٌ ، والتأخير مع التمكن عدوانٌ ، وذلك لأن العثور على
هامش
( 1 ) اختزالها : خيانتها ، أي أخذها خيانة ، يقال : اختزل الوديعة : أي خانها ( المصباح ) . ( 2 ) " كما " : بمعنى عندما .