كتاب اللقطة
5952 - الأصل في أحكام اللقَطة ما روي عن زيد بن [ خالد ] ( 1 ) الجهني : " أن رجلاً أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فسأله عن اللقَطة ، فقال : اعرف عِفاصها ووِكلاءها ، ثم عرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها ، وإلا فشأنك بها . فقال السائل : ما تقول في ضوالّ الغنم يا رسول الله ؟ فقال : هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب ، فقال : ما تقول في ضوالّ الإبل ؟ قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى احمرَّت وجنتاه ، فقال : مالَكَ ولها ، معها حذاؤها ، وسقاؤها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر ؛ ذَرْها ، حتى يلقاها ربُّها " .
نقل المزني أول الحديث ، ثم عطف عليه ، وقال : وكذلك البغال ، والحمر كالإبل ، ولم يَجْر ذكر الإبل ( 2 ) .
5903 - واتفق المسلمون على قاعدة الكتاب وإن اختلفوا في التفصيل ، والأصلُ أن من وجد لقطة في مضيعةٍ في دار الإسلام ، وأخذها - عليه أن يعرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها في سنة التعريف ، فذاك ، وإلا فهو بالخيار بعدها بين أن يحفظها أمانةً على مالكها ، وبين أن يتملكها ، على شرط العوض ، تملُّك القروض .
وذهب داود إلى أنه يتملكها ، ويغرَم عوضها .
5904 - ثم إذا رام الملتقط التملكَ ، وكان التقاطُه على هذا القصد ابتداءً ، فقد اختلف أصحابنا فيما يقع به ملك الملتقط في اللقطة : فذهب بعضهم إلى أن الملك يحصل بنفس مضي السنة . وهذا غريبٌ ضعيف .
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل وغيرها : " زيد بن أسلم " وهو وهمٌ توارد عليه النساخ ، وسيذكره الإمام على الصواب بعد ذلك . والحديث متفق عليه . ( ر . اللؤلؤ والمرجان : 433 ، ح 1123 ) .
( 2 ) ولم يجر ذكر الإبل أي في الجزء الذي ذكره المزني من الحديث .