الملك ، ولكنها تتضمّن الحجر ، كالرهن المبرم بالقبض ، والكتابة ( 1 ) الصحيحة ، فلا شك أن الراهن يمتنع عليه التصرف في المرهون على حسب ما كان يتصرف من قبل ، وكذلك القول في الكتابة ، ولكن الملك قائم فيهما .
5871 - فنقول : أما إذا رهن المتّهِب العبدَ الموهوب ، وأقبض ، فنتكلم في استمرار الرهن . أولاً : قال علماؤنا : قد ذكرنا وجهين في أن هبة المرهون على التقدير الذي أوضحناه من قبلُ هل تصح ؟ فإن حكمنا ببطلان هبة المرهون ، وهو المذهب والقياس ، فلا يصح الرجوع من الواهب مع استمرار الرهن .
وإن قلنا : هبة المرهون تصح ، فلو رجع الواهب في المرهون ، صح رجوعه . ثم ليس المعنيُّ بصحة الرجوع أن الواهب يتسلط على الرهن بالإبطال ، فلا سبيل إلى إبطال حق المرتهن ، ولكن فائدة تصحيح الرجوع حملُ الأمر على الوقف ، فإن مست الحاجة إلى بيع الرهن في دين المرتهن بيعَ فيه ، وتبيّن بطلان الرجوع ، وإن انفك الرهن ، تبيّنا أن الرجوع صح ، واكتفينا بما [ جرى ] ( 2 ) من الرجوع حالة استمرار الرهن ، ولم نحوج الواهب إلى تجديد الرجوع ، هذا فائدة تصحيح الرجوع في استمرار الرهن .
5872 - ولو بيع الرهن ، فلا مطمع في إثبات حق الرجوع للواهب [ بقيمة ] ( 3 ) الموهوب على المتهب ؛ فإنه برهنه تصرف في ملكه ، ولا معترض عليه ، فلئن أراد الراجع الرجوع بعد لزوم الرهن ، فرجوعه موقوف على إمكان الاسترداد ، فإذا لم يتفق التمكن منه ، فلا معترض على المتهب ، وليس المتهب على عهدة وعلقة ضمانٍ بسبب الرجوع من الواهب .
5873 - وإن قلنا : لا يملك الواهب الرجوع في العين المرهونة ، فإذا انفك الرهن ، فالذي يجب القطع به أنه يرجع الآن ؛ فإن الملك لم يتحول ، وليس ملك
هامش
( 1 ) الكتابة الصحيحة : يريد مكاتبة السيد عبده .
( 2 ) في الأصل : جاء .
( 3 ) في الأصل : في قيمة الموهوب .