تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ملكه ؛ فإن مما يجب القطع به أن حق الرجوع لا يتعلق إلا بعين الموهوب ، [ فلو ] ( 1 ) زال ملك المتهب زوالاً ، لا يتحقق عوده مثل أن يَعتِق العبدُ الموهوب ، فقد انقطع حق الرجوع بالكلية . ولو استولد الجارية الموهوبة ، كان الاستيلاد فيها بمثابة العتق ؛ فإن المستولدة في حكم المستهلكة . 5867 - ولو زال ملك المتهب عن الموهوب ببيع أو هبة ، ثم عاد ، فهل يثبت للواهب الرجوع ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أنه يرجع لمصادفة العين الموهوبة ملكاً ، بحيث يتصور التصرف فيه . والثاني - أنه لا يرجع ؛ لأن الملك المستفاد بالهبة قد زال ، وهذا ملكٌ جديد ، وقد ذكرنا استقصاء القول في ذلك في كتاب التفليس . 5868 - ولو كان وهب عصيراً ، فاستحال خمراً ، ثم عادت الخمر خلاً ، فلا خلاف أن الواهب يرجع ، وما تخلل من زوال الملك لا اعتبار به ، وسبب القطع بما ذكرناه أن ما تخلل في حكم العارض ، فإذا زال ، قُدّر كأن لم يكن ، والملك على الخل هو الملك الذي كان على العصير ، وإنما يختلف الأصحاب إذا زال الملك ، ثم حدث عن جهةٍ أخرى . 5869 - ولو ارتد المتَّهِب ، ثم عاد إلى الإسلام ، فإن قلنا : الردة لا تزيل الملك ، فلا أثر لها ، وإن قلنا : إنها تزيل الملك ، فإذا عاد المتّهِب مسلماً ، فالمذهب الأصح أن الرجوع يثبت للواهب وجهاً واحداً ، قياساً على انقلاب العصير خمراً ، ثم انقلابها خلاً . ومن أصحابنا من يُلحق مسألة الردة بصور الخلاف ، ويقول : هي بمثابة ما لو زال ملك المتهب ، ثم عاد بهبةٍ أو غيرها من الجهات الضرورية ، أو الاختيارية . 5870 - ومما يجب الاعتناء بدركه تفصيلُ القول في العوارض التي لا تتضمن زوال
هامش
( 1 ) في الأصل : ولو .