تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
5863 - وإن كانت الزيادة متصلة ككبر الغلام ، وإرقال ( 1 ) الوديّ ، وسِمَنِ الهزيل ، وما في معانيها ، فهذه الزيادات لا أثر لها ، وحق الرجوع قائم في العين على ما هي عليه . ثم إذا رجع في العين تبعتها الزوائد المتصلة ، وهذا قياس الأصول . ولا أثر للزيادة [ المتصلة ] ( 2 ) إلا في الصداق عند تطليق الزوج زوجته قبل المسيس ، على ما سيأتي شرح ذلك في كتاب الصداق ، إن شاء الله عز وجل . 5864 - ولو وهب جارية حبلى ، وبقيت ، كذلك إلى أن رجع ، فالجارية تنقلب إلى الراجع حاملاً ، كما خرجت [ في ] ( 3 ) الهبة والإقباض عن ملكه حاملاً . وإن كانت حائلاً عند الإقباض ، فعلقت ، وولدت قبل الرجوع ، فالولد متروك على المتَّهِب ، وحق الرجوع مختص بالأم . وإن كانت حاملاً عند القبض ، ووضعت قبل الرجوع ، أو كانت حائلاً عند القبض ، وعلقت بمولود رقيق ، واتفق الرجوع قبل وضع الحمل ، ففي الطريقين قولان : وقد قدمنا تحقيق ذلك ونظيرَه في الرهون والبياعات ، ومسائل التفليس ، وكل ما ذكرناه إذا اطرد الشرطان : أحدهما - بقاء المتَّهِب ، والآخر - اطراد الملك المستفاد بالهبة . 5865 - فإن مات المتهب ، وخلفه ورثته ، فلا رجوع بعد موت المتَّهِب إجماعاً ؛ فإن الملك تحوّل إلى الورثة ، وإنما يثبت الرجوع على الموهوب منه ، وهذا يعارضه أن الواهب لو مات ، سقط حقه من الرجوع ، ولم يخلفه الورثة ، ولم يقوموا مقامه . هذا منتهى ما أردناه . 5866 - وأما اطراد الملك المستفاد من الهبة ، فالتفصيل فيه أن ملك المتهب لو زال عن رقبة الموهوب ، فلا رجوع على المتهب ، إذا كان لا يصادف العينَ الموهوبة في
هامش
( 1 ) إرقال الودي : أرقل النخل طال ، والودِيّ والوَدْيُ : صغار الفسيل ، فالمعنى : كنموّ الفسائل ، حثى تصير نخيلاً ( الزاهر ، والمعجم ) . ( 2 ) في الأصل : المفصلة . ( 3 ) زيادة من ( د 1 ) ، ( ت 3 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 426 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب