تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والثاني - ما لا مدخل للإقطاع فيه أصلاً ، وهو المعادن الظاهرة ، ويلتحق بها مقاعد المساجد . والثالث - ما لا يملك ، وفي جريان الإقطاع فيه خلاف ، [ وهو المقاعد في الشوارع ، والأظهر جريان الإقطاع . والرابع - ما اختلف القول في جريان الإقطاع فيه ] ( 1 ) وهو المعادن الكامنة . 5638 - والأولى في ضبط ما يجري فيه الإقطاع ، وما لا يجري ، وما يختلف فيه المذهبُ أن نقول : إذا كان المطلوب تملك مباحٍ ، وهو في محل الاجتهاد ، فالإقطاع يجري فيه قولاً واحداً ، وهو الموات ، كما قدمناه ؛ فإن الملك هو الاختصاص الأكبر ، فيجوز أن يؤثّر فيه تخصيص الوالي ، وما لا يتصور فيه اختصاص الملك ، ولا اختصاصُ الانتفاع ، فلا معنى للإقطاع فيه وهو المعادن الظاهرة العِدة . وما يجري فيه الاختصاص من غير تملك ، ففي جريان الإقطاع فيه خلاف ، كما ذكرناه في المقاعد . والمعادنُ [ الكامنة ] ( 2 ) ينبني أمرها في الإقطاع على أن العامل عليها هل يملكها ؟ فإن قلنا : يملك العامل رقابها ، فيجري الإقطاعُ فيها كالموات ، وإن قلنا : لا يملك العامل رقبة المعدن ، ولكنه يختص به ، كما سنصفه ، فهل يجري الإقطاع فيها ؟ فعلى الخلاف . فهذا تفصيل القول في الإقطاع . 5639 - ثم نبتدىء فنصف المعادن الكامنةَ ، ونذكر أحكامها أولاً ، فأولاً . فأما صفتها ، فهي المعادن التي ليس يظهر نيلُها إلا بالعمل عليها ، ثم النيل [ فيها ] ( 3 ) مكتتم بالطبقات ، فيظهر النيل ، ثم لا يتواصل النيل على الظهور ، كمعادن الذهب والفضة ، والفيروز ، والبَلْخَش ( 4 ) ، وما في معانيها .
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل . ( 2 ) في الأصل : الكافية . ( 3 ) في الأصل : فمنها ، ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : عليها . والمثبت تقدير منا . ( 4 ) البلْخش : جوهر يُجلب من بلخشان . والعجم يقولون له : بدخشان . وهو اسم ولاية ، ويقال =