تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الساكنون فيه ، كالمدرسة المنسوبة إلى الطلبة ، فإذا حصّل ساكنُها الغرضَ ، تنحَّى . وهذا إن ظهر ، فهو مشكل فيما لم يربط بغرضٍ . فإن صح المصير إلى أن مدة الإجارة لا تزيد على سنة ، فهذا القول حريٌّ بالاستعمال في هذا المقام . وإن لم نصححه - وهو غير صحيح - فليس لنا مأخذٌ في هذا الأصل ، ولا مرجعٌ إلا إلى نظر الوالي ، وصاحب الأمر . والموقفُ الأعظمُ على العلماء استعمالُ ما يجمعونه [ في ] ( 1 ) آحاد الوقائع ( 2 ) إذا بُلوا بها ، وكان شيخي يشبّه هذا بجمع الجامع العلومَ المخصوصةَ بفن الطب ، وهو هيّن على صاحب القريحة [ والجد ] ( 3 ) ، وإذا أراد استعمالَ ما جمعه في معالجة الأشخاص ، عظم الأمر عليه فيها . وإنما أحلنا ما انتهينا إليه إلى ذي الأمر لتفاوت الناس في الحاجات ، واختلاف البقاع والأصقاع . والظاهر في هذه الأبواب تركُ التنحية والإزعاج . وما نحن فيه مفروضٌ فيه إذا أطلق المحبِّسُ التحبيسَ على من ذُكر ( 4 ) ، ولولا اتصالُ هذا بالمصالح العامة ، لحذفنا الخلاف في هذا المقام ؛ إذ لا خلاف أن من سبَّل بقعةً على سكون شخصٍ ، لم يُعترض عليه بالتنحية ، فذكْر منفعة السكون على الإطلاق بهذه المثابة . 5634 - وألحق الأئمة بما ذكرناه نزولَ المنتجِع قُطراً ( 5 ) من الصحراء ، وتركَه بهائمه تنتشر في مرابعها ، فلا سبيل إلى إزعاج من يسبق إلى مثل هذه البقاع ، ولا سبيل إلى مزاحمته بنشر المواشي في محل انتشار [ ماشيته ] ( 6 ) إلا أن تكون الرياض
هامش
( 1 ) في الأصل : ( من ) . ( 2 ) في ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : المسائل . ( 3 ) في الأصل : والحر . ( وهي بدون نقط ) . ( 4 ) في ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : يسكن . ( 5 ) قطراً : ناحيةً . ( 6 ) في الأصل : ما يثبته .