باب إقطاع المعادن وغيرها
قال الشافعي رحمه الله : " في إقطاع المعادن قولان : أحدهما - أنه يخالف إقطاع الأرض . . . إلى آخره " ( 1 ) .
5636 - وقد أخل المزني في النقل ؛ فإنه نقل : " أحدهما أنه يخالف إقطاع الأرض لا وإنما قال الشافعي : " أحدهما أنه لا يخالف إقطاع الأرض " ، فحذف المزني كلمة " لا " ، وجعل القولين واحداً ، وقد سئمنا تتبع كلامه ( 2 ) .
5637 - فمقصود الباب القولُ في المعادن الكامنة التي يظهر نيلها بالعمل عليها ، ولو جدَّدْنا عهدنا بتراجم القول في محالّ الإقطاع نفياً وإثباتاً ، وخلافاً ووفاقاً ، لقلنا : الأراضي وما يتصل بها من المعادن والمقاعد أربعةُ أقسام :
أحدها - ما يملك بالعمل فيها ، وللإمام أن يُقطع ، ويصير المقطَع أحقَّ بمحل الإقطاع كالمتحجر .
هامش
= بالمسجد . ( ر . مسلم : كتاب السلام ، باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به ، ح 2179 ) . قال الحافظ : وقد أورده بالزيادة إمام الحرمين في النهاية وصححه ، وأقره في الروضة على ذلك . ر . التلخيص : ( 3 / 142 ح 1335 ) .
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 110 .
( 2 ) في طبعة المختصر التي معنا ( بهامش الأم ) مصداقٌ لكلام إمام الحرمين ؛ فقد أسقط المزني فعلاً لفظ ( لا ) ثم ذكر بعد ذلك القولَ بمخالفة إقطاع المعادن لإقطاع الأرض ، وبذلك ( فعلاً ) جعل القولين قولاً واحداً ، وهو مخالفة إقطاع المعادن لإقطاع الأرض . ( ر . المختصر : الموضع السابق نفسه ) .
ولكن الذي يستحق أن يذكر هنا هو هذا التعقب من إمام الحرمين للمزني ، ووصفه ( بالغلط ) على حين نجده عند النقل عن كثير من الأئمة يعزو أخطاءهم إلى النقلة عنهم ، فيقول مثلاً : " وما أرى هذا إلا من غلط الناقلين عنه " . فلماذا المزني ؟ ؟