5540 - وإن انتزع المالكُ من يده الدارَ في خلال المدة ، بعد مضي شطرها مثلاً ، فالإجارة قد انفسخت في الشطر . الأول ، الذي انقضى في يد الغاصب ، وهل تنفسخ في بقية المدة ؟ فعلى قولي تفريق الصفقة . وهذا يناظر ما لو اشترى رجل عبدين ، وتلف أحدهما قبل القبض ، وحكمنا بانفساخ العقد فيه ، ففي انفساخ العقد في العبد الثاني قولان .
ولا يخفى أن ما ذكرناه في شطر المدة يجري في الزمان [ القريب ] ( 1 ) الذي يُقدّر لمثله أجرة ، حتى إذا أمسك الغاصب الدارَ من أول المدة يوماً واحداً ، ثم انتزعت من يده [ فالإجارة ] ( 2 ) تنفسخ في اليوم الواحد من أول المدة ، وفي انفساخها في بقية المدة قولا تفريق الصفقة : فإن حكمنا بالانفساخ ، فحكمه حكم ما لو دام الغصب إلى آخر المدة ، وإن لم نحكم به ، فللمكتري الخيارُ في الفسخ تخريجاً على قاعدة التفريق ، فإن فسخ ، فحكمه ما قلنا ، وإلا فعليه ما يخص باقي المدة من المسمَّى ، ويسقط عنه ما يقابل المدة التي جرت من أول الزمان في يد الغاصب .
ثم المالك ( 3 ) يتبع الغاصب ويُلزمه أجرَ المثل لزمان الغصب .
هذا إذا جرى الغصب في أول المدة .
5541 - فإن قبض [ المكتري العينَ ] ( 4 ) المكتراة ، وبقيت تحت يده زماناً ، ثم جرى الغصب في خلال المدة ، فإن استمر الغصب إلى آخر المدة ، انفسخ العقد في زمان الغصب ، وسقط ( 5 ) قسطُه من الأجرة المسماة ، وللمالك على الغاصب أجر مثل تلك المدة .
وفي الزمان الماضي الذي انقضى في يد المستأجر طريقان : ذكرناهما مراراً - أن
هامش
( 1 ) في الأصل : المرتب .
( 2 ) في الأصل : الإجارة .
( 3 ) في ( د 1 ) : للمالك .
( 4 ) سقط ما بين المعقفين من الأصل .
( 5 ) في ( د 1 ) : ويثبت .