تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
5534 - فهذه غوائل نبهنا عليها ، ولا اختصاص لها بالإجارة ، وهي بأعيانها تجري في الإعارة ، وفي كل بناء ساغ ابتداؤه ، وجاز قلعُه ، إذا لم يُشترط فيه القلعُ مجاناً . ومن جملة ذلك لو اشترى رجلٌ أرضاً بعَرْضٍ ، وتسلَّم الأرضَ ، وبنى عليها ، ثم رُدّ العَرْضُ عليه بالعيب ، وفي تكلّف البناء من المشتري في الشِّقص المشفوع عُسرٌ ، وقد تناهينا في تصويره في كتاب الشفعة ، وجملة هذه المسائل تُخرّج على نسقٍ واحد . ومن ضم ما ذكرناه الآن إلى ما مهدناه في العاريّة ، لم يخف عليه خافية ، إن شاء الله تعالى . ِ فرع : 5535 - إذا اكترى أرضاً ليبني عليها بناء ، فهل يُشترط في صحة الإجارة أن يذكر مبلغ البناء في وزنه وقدْره ؟ ذكر الشيخ أبو علي في ذلك وجهين : أحدهما - وهو الأصح ، أن ذلك لا يشترط ؛ فإن الأرض لا تتغير بكثرة البناء ولا يتفاوت ما يُقدّر من ضراره بثقل البناء وخفته . ولو استأجر غرفة ليبني عليها بناء ، فيجب بيانُ قدر البناء ووزنه ؛ فإن الغرفة تتأثر بالكثرة والثقل ، والأرضُ لا تتأثر . والوجه الثاني - أنه يُشترط ذكر مقدار البناء ووزنه في استئجار الأرض له ، ووجه هذا الوجه أن مالك الأرض ربما يحتاج أن يغرَم قيمة البناء ، وما ينقصه القلع ، فإذا كان ذلك من مقتضيات العقد ، فلا بد من إعلامه للاحتياج إليه آخراً . وكلامُ ابن الحداد يدل على اختيار هذا الوجه الأخير . وفي التوجيه بما ذكرناه نظر ؛ فإن التعرض لما تُفضي إليه العواقب لا يشترط في العقود . ويمكن توجيه هذا الوجه بمسلك آخر ، [ فيقال ] ( 1 ) : إذا بنى المستأجر بناء قريباً ،
هامش
( 1 ) في الأصل ، كما في ( د 1 ) : ويقال .