تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
5474 - إذا كان الماء واقفاً في زمانٍ لا يمكن إنشاء الزراعة فيه ، ولو كانت الأرض ضاحيةً عريّةً ، لأُخِّرت زراعتُها ، وسينحسر الماء قطعاً في أول وقت الزراعة ، أو قبله ، وزالت الموانع التي أشرنا إليها ، كامتناع الرؤية ، فلا معنى لذكر الخلاف في هذه الصورة . 5475 - فأما إذا كان الماء واقفاً في أول وقت الزراعة ، ولولاه ، لأمكن افتتاحُها ، وكان ( 1 ) لا يمتنع لمكان الماء الوقتُ ( 2 ) المطلوب في الزراعة ( 3 ) ؛ فإنّ تأخُّرَ الزراعة بأيامٍ معدودة ، لا أثر له عند الدهاقنة ، ويقومُ انتفاع الأرض بالماء مقام البدار إلى الزراعة . فهذا موقع النظر . والظاهر تصحيح الإجارة ، وقد استشهد الأصحاب في تصحيحها بما لو اشترى الرجل داراً مشحونةً بأمتعة البائع ، فالبيع صحيح ، والبائع مشتغل بتفريغ الدار على الاعتياد في مثله . 5476 - والذي ذكره العراقيون قد يتجه على بُعدٍ في هذا المقام ؛ فإن الزراعة ممتنعةٌ ( 4 ) لأجل الماء ووقوده . وكان شيخي يقول : لو أجر داراً مشحونة بالأمتعة ، كان كمسألة الماء ؛ فإن الانتفاعَ متأخر وليس ( 5 ) كابتياع الدار المشحونة ؛ فإن المنفعة ليست معقوداً عليها في البيع ، وقد يجوز بيع الدار المكراة في قولٍ ، ولا شك في امتناع إكراء الدار المكراة ، وإذا كان في الماء الواقف الحائر خلاف ، فالدار المشحونة بالأمتعة أولى بالخلاف ؛ إذ الماء من مصلحة الزراعة ، وإجراؤه في الأرض فاتحةُ العمل .
هامش
( 1 ) ( د 1 ) : لكن . ( 2 ) ( د 1 ) : الموقت . ( 3 ) أي أن وجود الماء ، وإن لم يمكن معه بدء الزراعة ( الآن ) إلا أنه لا يؤخرها عن وقتها ، ويضيّع إمكانها . ( 4 ) ( د 1 ) : متبعة . ( 5 ) سقطت من : ( د 1 ) .