5468 - وإن كان للأرض شربٌ ، فيجب التنبه لأمر العرف في اطراده وموقع اختلافه ، إذا كانت الإجارة مطلقة ، لا ذكر للماء فيها . والله أعلم .
فصل
قال : " وإن تكاراها ، والماء قائم عليها ، وقد ينحسر لا محالة في وقتٍ يمكن فيه الزرع ، فالكراء جائز . . . إلى آخره " ( 1 ) .
5469 - صورة المسألة : أرض علاها الماء وعلمنا انحساره عنها بالنضوب ( 2 ) ، أو بالتحدّر في وقت الزراعة .
قال الشافعي : إذا كانت الأرض كذلك ، فاستؤجرت ، والماء قائم ، فالاستئجار صحيح .
5470 - وتفصيل المذهب فيها : أن الماء الواقف إن لم يمنع من رؤية الأرض لصفائه ، أو كانت سبقت فيها الرؤية على وجهٍ يُكتفى بها ، وكان ذلك الماء الواقف لا يمنع من الزراعة ، وإن بقي واقفاً . وهذا كاستئجار الأرض لزراعة الأرز ؛ فإن كان كذلك ، فالإجارة صحيحة ؛ إذ لا مانع .
5471 - ولو كانت الرؤية ثابتةً ، أو سبقت ، ولكن كانت الزراعة ممتنعة في الوقت ، فلا يخلو : إما أن يكون الماء بحيث يمنع الزراعة في الحال ، وفي الوقت الذي نرقب فيه الزراعة ، أو كانت الزراعة تمتنع في الحال ، [ ولكن الماء ينحسر لا محالةَ ، في وقت الحاجة إلى الزراعة .
فإن منع الماءُ الزراعة في الحال ] ( 3 ) والمآل ، لم تنعقد الإجارة ( 4 لا شك فيه 4 ) ؛ فإن المقصود ممتنعٌ .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 95 .
( 2 ) في هامش الأصل : " بالنضب نسخة أخرى " .
( 3 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 4 ) ما بين القوسين سقط من ( د 1 ) .