5461 - ثم قال الأصحاب : زيادة الماء إذا كانت تمنع ، أو تقطع ، بمثابة انقطاع الماء العِدّ في أثناء مدّة الإجارة .
والأمر كما ذكروه ؛ فإن الانقطاع إنما يؤثر طريانه لامتناع تنمية الزرع ، وإذا تحقق المانع بالزيادة ، كانت في معنى الانقطاع .
وكل ما ذكرناه من تفصيل الكلام وتنويع الأقسام في الأرض التي ليس لها شِربٌ من ماءٍ عِدّ . فإن أجرينا ذكرَ ماءٍ عدٍّ كمدّ البصرة ، فذاك وقع طرفاً من الكلام .
5462 - ونحن الآن نذكر غرضَنا في الأرض التي لها شِربٌ من ماءٍ عِدّ ( 1 ) ونُنجز ما وعدنا في ذلك ، فنقول : إذا أكرى مالك الأرض الأرضَ مع شِربها ، ووقع التصريح بذلك ذكراً ، فالإجارة صحيحة ، لا اختلاف في صحتها .
ولو اكتراها المكتري للزراعة وحدها ، ونفى ( 2 ) استحقاقَ سقيها من شِربها العِدّ المعلوم نُظر : فإن كان يهون على المكتري سقيُها من أوديةٍ وأنهارٍ ومياهٍ عِدّة ، فيصح اكتراؤها للزراعة ( 3 على هذا الوجه ؛ فإن الزراعة ممكنة ، ولا امتناع 3 ) فيما ذكرناه ، لا عرفاً ولا شرعاً .
ولو تشارطا [ نَفْيَ ] ( 4 ) استحقاق السقي من الشرب ( 5 ) العِدّ ، وكان المكتري لا يجد ماءً عِدّاً ، وإنما يعوّل على أملٍ ورجاءٍ في المطر ، أو سيلٍ إن اتفق ، فهذا يلتحق باستئجار أرضٍ ليس لها ماءٌ عِدّ ، ثم الكلام ينقسم إلى الأقسام الثلاثة ، فلا فرق بين أن لا يكون للأرض ماء عدٌّ ، وبين أن يُشترط في العقد نفيُ استحقاقه .
5463 - ولو استأجر الأرضَ ذاتَ الشرب العِدّ مطلقاً ، ولم يقع التعرض لنفي السقي من الشِّرب ، ولا لإثباته ، لم يخل العرف في ذلك المكان ، فإن كان يقتضي اقتضاءً
هامش
( 1 ) هذا هو القسم الثاني ، قسيم القسم الأول ، الذي جعله ثلاثة أقسام ، وانتهى منها .
( 2 ) ( د 1 ) : وبقي استحقاق .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( د 1 ) .
( 4 ) ( د 1 ) : وبقي ، وفي الأصل : ففي . والمثبت تصرف من المحقق ، على ضوء السياق .
( 5 ) ( د 1 ) : الماء .