الفصل في أثناء التعزير والتحرير الضابط ، إن شاء الله عز وجل .
5269 - فأما إذا استأجر رائضاً حتى يروض دابةً له ، فضربها الرائض ، وكبح لجامها ، فعابت ، أو هلكت ، فهذا عائد إلى سَنَن المسائل التي تقدمت ، فإن عُد متعدياً ، ضمن ؛ وإن لم يعد متعدياً في تحصيل المستدعَى منه ، فيعود التفصيل في المشترك ، والمنفرد ، واختلاف الطرق .
والرأي عندنا القطع بنفي الضمان ، ( 1 إذا كان السببُ الفعلَ المأذون فيه ، كما أجرينا ذكرَ ذلك مراراً . وتمام البيان فيه بين أيدينا 1 ) ، ونحن ، إن شاء الله - ذاكروه في فصل التعزير .
فصل
قال : " وهذه الأغنام والبقور التي تسلم إلى الراعي من غير عقدٍ . . . إلى آخره " ( 2 ) .
5270 - إذا سلم مالك المواشي المواشيَ إلى الراعي ، واستعمل الراعي في رعيها ، ولم يذكر أُجرة مسماةً ، فهذا يخرّج على أن المستعمل إذا عمل هل يستحق أجر المثل ؟ وهذا سيأتي مستقصَى ، إن شاء الله تعالى .
فإن قلنا : يستحق ، فالذي جرى في حكم إجارةٍ فاسدةٍ ، وحكم الفساد في الضمان حكم الصحيح ، وقد فصلنا ذلك .
فأما إذا قلنا : لا يستحق المستعمل شيئاً إذا عمل ، فالذي جرى ليس باستئجار على الفساد ، وإنما العامل متبرع بالعمل ، وليس على المتبرع ضمانٌ إذا لم يجاوز فيما فَعلَ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( د 1 ) .
( 2 ) هذه العبارة بألفاظها ليست في المختصر ، وإنما عبارته : " قال : والراعي إذا فعل ما للرعاة فعله مما فيه صلاح لم يضمن ، وإن فعل غير ذلك ، ضمن " المختصر : 3 / 87 .
هذا . ولم أصل إلى هذا النص من كلام الشافعي في " الأم " ، كما لم أصل إلى هذا الجمع ( البقور ) للبقرة ، لا في المعاجم اللغوية ، ولا في معاجم ألفاظ الفقهاء ، ومما ذكرته المعاجم : البقرة للمذكّر والمؤنث ، والجمع : بقر ، وبقرات ، وبُقُر ( بضمتين ) ، وبُقَّار ، وأُبْقور ، وبواقر ، وأما باقر ، وبقير ، وبيقور ، وباقور ، وباقورة ، فأسماء للجمع . ( القاموس ، واللسان ) .