فإن كان المحجوم حراً ، فلا ضمان ، لأن يدَ الحر ثابتةٌ عليه ، وإن كان استأجره ليحجم غلاماً له ، فإن كانت يد المالك ثابتةً على الغلام ، فلا ضمان على الحجام ، إذا لم يجاوز ما أُمر به ، وإن ثبتت يده عليه ، ولم يكن السيد معه ، ففيه التفصيل الذي ذكرناه من اختلاف الطرق ، والفرق بين المنفرد والمشترك ، ويعترض فيه ما نبهنا عليه من أن ذلك حاصل بفعلٍ مأذونٍ فيه ، كما تقدم ، ولسنا نعود بعد ذلك إلى هذا التفصيل ، ولكن نذكر ما يتجدّد .
فصل
قال : " ولو استأجر للخبز . . . إلى آخره " ( 1 ) .
5264 - الخبز عملٌ من الأعمال ، فإن فسد الخُبز بتقصيرٍ من الخباز ، ضمن ، وإن لم يَزد الخبّاز على ما استدعى منه ، ولكن احترق بعض الخبز ، ففي الضمان التفصيلُ الذي ذكرناه .
5265 - والذي نذكره في هذا الفصل أن من استأجر خبازاً ، فلا بد من أن يوضّح أنه يخبز في تنّور ( 2 ) ، أو فرنٍ ، وأنه يخبز الأقراص ، أو الغلاظَ من الأرغفة ، أو الرقاق . والغرض يختلف بذلك . وكل ما يوضحه العُرف من غير تردّد ، فهو متبع ، وهذا بمثابة ذكر التنور في هذه الديار ؛ فإن العرف يعيِّنها ، وإنما تمس الحاجة إلى التعيين عند إمكان التعدد .
5266 - ثم إن كانت الإجارة واردة على العين ، فالآلات التي لا بد منها على
المستأجر ، وليس على الأجير إلا تسليم نفسه إلى المستأجر .
وإن كانت الإجارة واردةً على الذمة ، فالآلات على الملتزم في الذمة .
5267 - وأما حطب التسجير ، فإن عمّت العادة بأنه يأتي به المستأجر ، فهو يجري
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 86 .
( 2 ) لم يفرق المعجم الوسيط بين الفرن والتنور ، بل فسر التنور بأنه الفرن ، ولكن المصباح نقل عن ابن فارس : أن الفرن الذي يخبز عليه غير التنور .