مضطرب العادة ؟ أم لا حاجةَ إلى ذلك ، ويرجع إلى صيغة اللفظ ( 1 ) ومقتضاها ؟ [ فيه ] ( 2 ) خلاف قدمته .
ولا خلاف بعد تقدير ذلك أنه لو خصص العقد بالدابة ، ونفى التزام الإتيان بالآلات فينعقد العقد على حسب ذلك ، حتى قال الأصحاب : ولو قال : أكريتك هذه الدابةَ العاريةَ ، بلا إكافٍ وحزام وبرذعة ، فالإجارة تنعقد على هذا الوجه ، وينقطع اتباع العادة .
5213 - ولا خلاف أن المكتري إذا كان يركب المَحْمِل ، فعليه الإتيان بالمَحْمِل ، والمظلة والغطاء ، وما يفرش في المحمل والحبل الذي يُشدّ به أحدُ المحملين إلى الآخر ، والذي يشد به المحمل على الدابة . هذه الأشياء بجملتها ، يأتي بها المكتري ، إلا أن يشترطها على المكري .
5214 - وإن مست الحاجةُ إلى سائقٍ يسوق ، وإلى هادٍ دالٍّ يدل ، فإن كانت الإجارة واردةً على العين ، فليس على المكري إلا تسليم الدابة .
وإن كانت الإجارةُ واردةً على الذمة ، فالتفصيل في أجرة السائق والهادي ، كالتفصيل في الإتيان بالظرف ، وقد بينا ذلك .
فصل
5215 - قد ذكرنا في قاعدة المذهب أن المَحْمِل لا بد وأن يكون معلوماً للمكري ، وأوضحنا طريقَ الإعلام فيه ، ونحن نذكر الآن تفصيلَ القول في المعاليق التي يُعلّقها المكري كالسفرة ( 3 ) ، والقُمقُمة ( 4 ) ، والمِطهرة ( 5 ) ، ونحوها .
هامش
( 1 ) ( د 1 ) : العقد .
( 2 ) في الأصل : ففيه ، ومطموسة في ( د 1 ) .
( 3 ) السفرة : طعام يصنع للمسافر ، وسميت الجلدة التي يوعى فيها الطعام سفرةً مجازاً ، والجمع سُفر ، مثل غرفة وغرَف . ( المصباح ) .
( 4 ) القُمقمة : وعاء من صفر ( نحاس ) له عروتان ، يستصحبه المسافر . ( مصباح ) .
( 5 ) المطهرة : الإداوة ، وهي إناء صغير يحمل فيه الماء ( المعجم ، والمصباح ) .