ووصف البئر ، وعمقها ، كان الوصف كالتعيين ، بل هو أبلغ في إفادة الإعلام من التعيين .
5205 - وأما الكراء الواقع على الذمة في هذا القسم ، فإنه ينقسم انقسام الاكتراء الواقع على الذمة في نقل الحُمولة ، فيجوز إيراده على الذمة المطلقة ، من غير تعرُّضٍ للدابة ، ولا بد من إعلام البئر والدَّلْو ، إن كان التعويل على عدد الدِّلاء . وإن أراد المكتري التعرضَ لدابة يصفها ، يقع بها الاستقاء ، فله ذلك ، كما قدمناه في نقل الحمولة .
5206 - فأما الاستئجار للحرث ، فينقسم إلى العين ، والذمة ، فأما الإجارة الواردة على العين ، ففيها الإعلامان المذكوران قبلُ في المسائل : أحدهما - يشتمل على ذكر الزمان ، فيقول : اكتريت منك هذه الدابة لأحرث بها اليومَ ، ولا بد من وصف الأرض ، أو الإشارة إليها ، فإن أشار إليها ، كفت الإشارة ، والتعيينُ إذا كان يُطلع بالإشارة على صفة الأرض ، فقد تكون الأرض مُتستِّرة بترابٍ حُرّ ووراءه الحجرُ والرمل ( 1 ) .
وإن اعتمد الوصفَ ، ولم يعيّن الأرضَ ، قال : إنها خصبة ، أو سهلية ، أو جبلية ، أو صلبة ، أو خوارة ، [ جاز ] ( 2 ) .
والغرض يختلف بهذا اختلافاً ظاهراً . وإن لم يُرد أن يذكر الزمان ، فعيّن الدابة ، وأعلم العمل بالإشارة إلى الأرض ، أو بذكر أرضٍ موصوفةٍ ، فذلك جائز ، كما تقدم .
5207 - والاكتراء على الذمة في الحراثة ينقسم ، كما تقدم في الاستقاء ، ونقل الحُمولة ؛ فلا يمتنع إلزام الحرث في الأرض المعيّنة ، أو الموصوفة في الذمة . وإذا كان المكتري لا يُجري ذكرَ البهيمة ، ذَكَرَ مساحةَ الأرض ، والمنتهى الذي يبغيه في التكريب ( 3 ) ، والتقليب ، والحرث ، فلا بد من وصف الأرض كما تقدم .
هامش
( 1 ) ( د 1 ) : والوصف .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) التكريب : هو تقليب الأرض ، وزناً ومعنىً . ( المصباح ) .