وإن أراد التعرضَ للدابة التي يقع الحرث بها ، فيجب الاعتناء بوصف الدابة ، وذكر جنسها ؛ فإن الغرض يختلف بذلك اختلافاً بيناً .
5208 - [ فهذه جهات الأغراض ] ( 1 ) في اكتراء الدواب وبيان الإعلام في المطلوب من كل فن ، وإيضاح انقسام الإجارة إلى ما يرد على العين ، أو على الذمة ، وقد ضمّنَّا الكلامَ انقسامَ الإعلام ، وانقسامَ كراء الذمة .
ونحن نرسم بعد ذلك فصولاً متصلةً بالأصول التي مهدناها ، ثم نذكر بعد نجازها الضابط الموعود .
فصل
فيما على المكري والمكتري من الآلات في تحصيل الأغراض التي قدمنا ذكرها .
5209 - فإن كانت الإجارة واردةً على العين ، وكانت مطلقة ، فالإكافُ والحزامُ ( 2 ) والبرذعة والخِشاش ( 3 ) ، أو البُرَةُ ( 4 ) ، والخطامُ في البعير ، كل ذلك على المكري [ إذا ] ( 5 ) جرت الإجارةُ مطلقةً واردةً على عين الدابة ، والمعوّل فيما ذكرناه على العرف الغالب ؛ فإن مطرد العرف يقضي بكون هذه الآلات على المكري .
واختلف أصحابنا في السرج والدابةُ معينة للركوب ، فمنهم من قال : يأتي به المكري قياساً على الإكاف ، ومنهم من قال : يأتي به المستأجر ، بخلاف الإكاف .
والتعويلُ في ذلك على العادة ، وأنها في السرج تجري على خلاف حكمها في الإكاف ، والمتبع في الخلاف والوفاق العرفُ ، كما سنصفه ، إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : هذه الأغراض في اكتراء الدواب .
( 2 ) في الأصل ، كما في ( د 1 ) : الحرام بالإهمال للراء .
( 3 ) الخِشاش : بكسر الخاء عود يجعل في أنف البعير يشدّ به الزمام . يقال : خشَّ البعيرَ إذا جعل في أنفه الخشاش . ( المعجم ) .
( 4 ) البرةُ : حلقةٌ من صُفرِ ( نحاسٍ ) أو غيره تجعل في أحد جانبي أنف البعير للتذليل .
( المعجم ) .
( 5 ) في الأصل : أو .