تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
باب كراء الإبل قال الشافعي : " وكراء الإبل جائز للمحامل والزوامل والرحال . . . إلى آخره " ( 1 ) . 5170 - المحامِل جمع مَحْمِل ، وهو كالمرقد ، والزوامل جمع الزاملة ، ومعناها ما يزمّل ويلف من الثياب والأمتعة على ظهر الدابة ليركبها من يركبها ، ويقال : تزمّل فلانٌ بكسائه إذا التفَّ به ، ومنه قوله تعالى : [ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ] [ المزمل : 1 ] ، وقيل : الزاملة على صيغة الفاعل ، ومعناه المفعول ؛ فإن الزاملة اسمٌ للثياب المزمِّلة ، ويجوز أن يقال : الزاملة اسمٌ لشكلٍ في وضع الأمتعة جامعٍ لها ، فتلك الصورة زاملةٌ [ لاثةٌ ] ( 2 ) للأمتعة . والرحال جمع الرحل ، وهو يطلق على الإكاف ، وقد يطلق على الزاملة أيضاً . 5171 - ثم قال المرتَّبون مقصود الباب تفصيلُ القول في كراء الدواب في الوجوه والمقاصد التي تُكترى إليها . ثم لها أربعة مقاصد : أحدها - الركوب . والثاني - الحمل . والثالث - الاستقاء . والرابع - الحرث . ونحن نذكر كلَّ مقصودٍ من هذه المقاصد ، ونوضّح ما يتعلق به ، إن شاء الله عز وجل . 5172 - فلتقع البداية بالركوب . والاستئجارُ لهذا المقصود ، ولغيره ينقسم إلى الإجارة الواردة على العين ، وإلى الإجارة الواردة على الذمة ، ونحن نذكر تفصيل الإجارة الواردة على عينِ الدابة فنقول : لا بد أولاً مع تعيين الدابة من وجوهٍ في
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 82 . ( 2 ) في الأصل تقرأ ( لأنه ) ، وفي ( د 1 ) : لآفة . والمثبت هو أقرب صورة للأصل . ولاثّة : من لاث العمامة إذا لفها على رأسه ، وعصبها به . ( المعجم ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 123 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب