على سيده ؟ فعلى وجهين مشهورين : أحدهما - أنه يرجع به على سيده ؛ فإنه بسبب العقد الذي قدّمه في الرق استسخره بعد العتق ، مع أنا نعلم أن السيد لا يستحق منفعةَ مُعتَقه بعد نفوذ العتق .
والوجه الثاني - أنه لا يرجع عليه بشيء ، نظراً إلى ابتداء العقد ، وقد جرى في حالة الرق ، وما بقي منه من بقايا أحكام الرق ، والدليل عليه أن المعتَق على المذهب الذي عليه الجريان لا يجد محيصاً عن العمل في بقية المدة ، فالمعنى الذي أوجب إلزامَ الإجارة وإدامتَها بعد العتق ، ذلك المعنى يوجب قطعَ الرجوع [ والتبعة ] ( 1 ) عن السيد .
5163 - ومما يجب تجديد العهد به في آخر الفصل التنبيه للفرق بين البطلان ، وبين الانفساخ ، فما ذكرناه من انتفاء الإجارة بعد بلوغ الطفل محمول على البطلان ، وكذلك ما ذكرناه من انتفاء الإجارة بعد موت مَنْ هو في البطن الأول محمول على البطلان ، وما ذكرناه في العبد إذا عتق [ عن ] ( 2 ) صاحب التقريب من أن الإجارة تنتفي ( 3 ) بعد العتق ، فهو إن صح محمولٌ على الانفساخ ؛ فإن الإجارة صدرت من المالك بحق الملك ، ثم أنشأ تصرفاً ينافي حجرَ الرق ، فكان ذلك بمثابة ما لو أتلف البائع المبيعَ قبل القبض ، وقلنا بانفساخ البيع .
وهذه المراتب يجب أن يتنبه لها الفقيه ، ولا يعتقدها على قضية واحدة .
5164 - ثم قال الأئمة : إذا أكرى من في البطن الأول الوقفَ ممّن في البطن الثاني ، ثم مات القريب قبل انقضاء المدة ، فهذا يُخرّج على ما ذكرناه من أن تصرفه ينتفي ( 4 ) إذا مات أم لا ؟
فإن قلنا : إجارته تنتفي بموته لو جرت مع أجنبي ، فلا شك أنها تنتفي في الصورة
التي فرضناها . وإن قلنا : لا تنتفي إجارته مع الأجنبي في بقية المدة إذا مات ، ففي
هامش
( 1 ) في الأصل : والمنفعة .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) ( د 1 ) : تنتهي .
( 4 ) ( د 1 ) : ينتهي .