أحدهما أخ لأم ، وأخوان لأم أحدهما ابن عم ، وفي هؤلاء الأربعة من طريق القرابة ثلاثةُ إخوة لأم ، وثلاثة بني أعمامٍ ، فللإخوة من الأم الثلث ، والباقي لبني الأعمام ، والمسألة في وضعها من ثلاثة ، وهي تصح من تسعة ، فيحصل لكل من هو ابن عم وأخ ثلاثة أسهم : سهم بأخوة الأم ، وسهمان بالعصوبة ، ويحصل للمنفرد بأخوة الأم سهم ، وللمنفرد بالعصوبة سهمان .
هذا مسلك .
ومن يأخُذ بالعدد الأقل يقول : لما قال : ابنا عم أحدهما أخ لأمٍ ، فهمنا شخصين ، ولما قال : أخوان من أم : أحدهما ابن عم ، جوزنا أنه زاد أخاً لأم ، وأعاد أحد الشخصين المفهومين أولاً ، وهو الأخ من الأم الذي كان ابن عم ، فتحصَّل معنا ثلاثة أشخاص : أخوان لأم وابنا عم ، فللأخوين من الأم الثلث ، والباقي لابني العم ، والمسألة من ثلاثة وتصح من ستة .
وهذا الذي ذكرناه ليس خلافاً على الحقيقة ؛ فإن المستفتي لو أطلق لفظةً مبهمةً تتردد بين عدد كبير وقليل ، فلا تحل الفتوى من غير استفصال ، وإذا كان كذلك ، فلا حاصل لما ذكرناه ، إلا أن الفرضيين في تصانيفهم مختلفون في تصوير المسائل ، ووضعها بالعبارات ؛ فمنهم من يعتاد في وضع المسائل حمل العبارة على الأكثر ، ومنهم من يعتاد حملها على الأقل .
6289 - وعلى هذا النسق ترددوا في ذكر القرابة إذا ترددت بين القرب
والبعد ، فمنهم من يحمل على أقرب الوجوه ، ومنهم من لا يحمل عليه .
6290 - ولو قيل : خلّف :
ثلاثة بني أعمام : أحدهم زوج ، وآخر أخ لأم ، وثلاثة إخوة متفرقين ، [ وأما ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " أم "