ومن الفرضيين من لا يسمي الابن عصبة ، ويقولون : العصبات هم الذين يقعون على حاشية عمود النسب .
ولا معنى للتناقش في هذا . وغرضنا بذكر العصبات بيان من يستغرق التركة إذا انفرد ، وله ما أبقت الفرائض ، والابن بهذه المثابة ، وهو كما قال المزني أَوْلَى العصبات ؛ إذ لا يتصور معه عصبة ، فإن فرض معه غيرُه من العصبات ، فالابن يسقطه ، ويحجبه ، أو يردّه إلى الفرض .
فأمّا من يرده إلى الفرض ، فالأب والجد ، وأما من يحجبه ، فباقي العصبات ، فهو الأوْلى إذاً .
وبعده ابنُ الابن كيف تسفّلوا . والمقدّم الأقرب منهم ، فالأقرب ، ولا عصبة مع البنين ، وذكور الأحفاد ، وإن تسفلوا .
6279 - ثم أولى العصبات بعدهم الأبُ ، ولا يتصور معه عصبة بعد الذين ذكرناهم .
ثم الجدّ عصبة بعد الأبِ ، إذا لم يكن معه إخوة ، فإن كان مع الجدّ إخوة من أبٍ وأمٍ ، أو أبٍ ، قاسمهم ، ما دامت المقاسمة خيراً له من ثلث المال على مذهب زيد .
والقول في الجدّ والإخوة سيأتي على إثر هذا في بابٍ ، إن شاء الله تعالى .
ثم الجد يُسقط بني الإخوة ، لأنهم أبعد منه بدرجة ؛ فإن الجد الأدنى أب الأب يدلي إلى الميت بواسطة الأب ، وبين ابن الأخ وبين الميت [ واسطتان ] ( 1 ) ؛ فإنه ابن الأخ ، والأخ ابن أب الميت .
ولو اجتمع أبُ الجدّ ، وابن الأخ ، فالمذهب الظاهر أنه يَسقُط ابنُ الأخ ، كما يسقط بالجد الأدنى .
هامش
( 1 ) في الأصل : اثنان .