جدّة من وجهين . وعلى هذا القياس تزيد الوجوه .
مثاله [ امرأة ] ( 1 ) تزوج ابنُ ابنها ، بنتَ ولدها ( 2 ) ، فأولدها ولداً صارت المرأة جدة لذلك الولد من وجهين .
فإن تزوج هذا الولد سبطاً آخر لهذه الجدة ، وأولدها ولداً ، صارت الجدة العليا جدّة لهذا الولد الآخر من ثلاثة أوجُه . ثم هكذا تتعدد الوجوه .
وقد تكون بعض الوجوه أقربَ من بعض ، وقد تكون بعض الوجوه مورّثاً وبعضه غير مورث .
فإذا خلّف الميت جدّةً تُنسب إليه من وجوه مورِّثة ؛ فإن كانت منفردة ، فالسدس لها ولا تزيد .
وإن كان معها جدَّةٌ أخرى من وجهٍ واحد ، أو من وجوه ، فإن حجبت إحداهما الأخرى ببعض الوجوه ، فالسدس للحاجبة .
وإن صحت الوجوه ، فمذهب الشافعي ومالك والثوري أنه لا نظر إلى الوجوه ، والنظرُ إلى رؤوس الجدّات ، والسدس يقسم على الجدّتين ، وإن كانت إحداهما متعلقة بجهة واحدة ، والأخرى متعلقة بجهات .
وعن ابن مسعود أن المدلية بجهتين مع المدلية بجهةٍ تأخذ حصة جدّتين ، وكذلك إذا زادت الجهاتُ المورّثةُ ، فالسدس يقسّم عنده على الجهات ، لا على الرؤوس ( 3 ) . هذا بيان ما يتعلق بالجدّات ، والله أعلم .
. . .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في غير نسخة الأصل : بنت ابنةٍ لها .
( 3 ) انظر الشكل رقم ( 4 ) في آخر هذا المجلد .