باب في قسمة التركات
6556 - هذا الباب خاتمة الحساب ، بل نجاز الكتاب ، ولا يقع بعده إلا فنونٌ لا يضرُّ تركها ، ونحن نأتي بعيونها ، إن شاء الله تعالى .
ومضمون هذا الباب قسمة التركة إذا كانت التركة مقدرةً بكيلٍ أو وزنٍ .
وإن لم تكن التركة كذلك ، فما نحاوله في الباب يجري في تقدير قسمة ( 1 ) التركة .
وهذا الباب كثير الفائدة ، ولو قلنا : هو ثمرة الحساب في الفرائض ونتيجتُها ، لم يكن ذلك بعيداً ؛ فإن المفتي يُبلى بصور الوقائع . فإذا أخذ يصحح الفرائض من آلافٍ ، والتركةُ مقدارٌ نَزرٌ ، لم يكن كلامه مفيداً .
ونحن نذكر صورتين في قَسْم التركات : إحداهما فيه إذا لم يكن في التركة وهي من المقدَّرات كسرٌ .
والأخرى - أن يكون في المقدَّر المخلَّف كسرٌ .
6557 - فإن لم يكن فيه كسر ، فالوجه أن نقسمَ سهام الفريضة أولاً ، ونعرف العددَ الذي تصح منه المسألة ، كما تمهد ذلك فيما سبق .
ثم ننظر إلى التركة ، ونأخذ سهام كل واحد من الورثة من جملة العدد الذي تصح منه المسألة ، ونضربها في التركة ، فما بلغ قسمناه على العدد الذي تصح
هامش
( 1 ) ( ت 3 ) : قيمة .