تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ضبطاً ؛ فإنا لا ندري أن ما يخص هذا الولد كم ؟ فلا بد من التوقف إلى الانفصال . وإن فرعنا على أن أكثر الأولاد في الرحم الواحد أربعة ، فنأخذ بهذا العدد ، ثم نقدرهم ذكوراً ، ونصرف حصّةَ الولد الثابت إليه ؛ بناءً على المستيقن ، فيخصه خمس المال ، ونقف الباقي . ونحن الآن في عقد الحمل والتفصيل بين أيدينا ( 1 ) . ثم من رأى مذهب الشافعي محمولاً على أن أكثر العدد في الأجنة أربعة ، فإذا صرف إلى الولد الثابت ما ذكرناه ، فهل نأخذ منه ضميناً ؟ تردد الأئمة فيه ، وظاهر ما ذهب إليه هؤلاء أنه لا يطالب بضمين ؛ فإن ما بني على الوجود يُحكم فيه بحسبه فنلحق الحكمَ فيه بالقضاء الثابت في الشريعة . وإن تطرق إليها إمكانٌ من طريق الخلقة ، ولهذا ورّثنا الولد الذي تأتي المرأة به لأكثر من ستة أشهر بعد موت الموروث ؛ فإن الشرع حاكم ( 2 ) بإثبات القرابة من الميت ، وهذا يتضمن القضاء بإثبات وجوده عند الموت ، فاتبعنا هذا الحكم ؛ ولم نلتفت على خلافه ، وإن كان ممكناً من طريق الخلقة ، إذ لا بُعد في حصول العلوق بعد موت الميت من أجنبي ، ولكن لا معوّل على هذا التقدير . 6532 - ومما نذكره في قاعدة الباب أن الحامل إذا كانت حاملاً بجنين ، أو بأجنة ، لو انفصلوا أحياءً ، لكانوا أصحاب فرض ، ولا يختلف فرضهم بمزيد العدد ، مثل أن يكونوا أولاد أم الميت ، وكانت الأم هي الحامل ، فللابنَيْن الثلث ، ثم لا مزيد في الفرض ، وإن زادوا ، فإذا كان الأمر كذلك ، فالذي ذهب إليه الأصحاب أجمعون أنا نقف للحمل ثلثَ المال إن لم يكن عوْلٌ ،
هامش
( 1 ) بين أيدينا : أي سيأتي . ( 1 ) ( ت 3 ) : يحكم .