وقال أبو يوسف : يوقف للحمل نصيب ذكرين ، ويقسم الباقي بين الورثة .
وقال بعض أهل الرأي : قياس قول محمد يقتضي أن يوقف له نصيب ثلاثة من الذكور ، ويقسم الباقي بين الورثة .
وحكى عبد الله بنُ المبارك عن أبي حنيفة أنه قال : يوقف لأجل الحمل نصيب أربعة أولاد . وبه قال شريك ، وعبدُ الله بنُ المبارك ، وكان شيخي يقول : هذا مذهب الشافعي .
وذكر الأستاذ أبو منصور أن الفرضيين قالوا : هذا قياس قول الشافعي ، وإنما قالوا ذلك ؛ من جهة أن الشافعي تتبع في هذه الأشياء الوجودَ ، وعليه بنى أبوابَ الأدوار في الحيض ، كما قدمناه . وقد ثبت النقل في اشتمال الرحم على أربعة ، ولم يثبت عن الأثبات مزيدٌ على هذا العدد .
قال يحيى بنُ آدم : سألت شريكاً عن ذلك ، فقال : رأيت أربعةً وُلدوا في بطن واحد ، محمد ، وعلي ، وعمر ، وإسماعيل .
وذكر القفال ، والناقلون عنه سوى شيخنا أن مذهب الشافعي أن لا ضبط لعدد الحمل يوقف عنده ، وننتهي إليه .
وعلى هذا الوجه نقله الصيدلاني ، والقاضي .
فهذا قولنا في العدد على الجملة .
6531 - وأما الصفة ، فقد عنينا بها الذكورة والأنوثة ، ولا ضبط فيها ، ولا اطلاع عليها ، وكل ما يختلف بالذكورة والأنوثة ، فلا بد من الوقف فيه ، كما نفصله .
وأما ما يتعلق بالعدد ، فإن كانت الحامل مشتملة على أولاد الميت ، وكان للميت ولد وارث ( 1 ) ، فلا بد من التوقف في جميع الميراث إن لم نجعل للولد
هامش
( 1 ) ( ت 3 ) : واحد .