تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وقال أبو يوسف : يوقف للحمل نصيب ذكرين ، ويقسم الباقي بين الورثة . وقال بعض أهل الرأي : قياس قول محمد يقتضي أن يوقف له نصيب ثلاثة من الذكور ، ويقسم الباقي بين الورثة . وحكى عبد الله بنُ المبارك عن أبي حنيفة أنه قال : يوقف لأجل الحمل نصيب أربعة أولاد . وبه قال شريك ، وعبدُ الله بنُ المبارك ، وكان شيخي يقول : هذا مذهب الشافعي . وذكر الأستاذ أبو منصور أن الفرضيين قالوا : هذا قياس قول الشافعي ، وإنما قالوا ذلك ؛ من جهة أن الشافعي تتبع في هذه الأشياء الوجودَ ، وعليه بنى أبوابَ الأدوار في الحيض ، كما قدمناه . وقد ثبت النقل في اشتمال الرحم على أربعة ، ولم يثبت عن الأثبات مزيدٌ على هذا العدد . قال يحيى بنُ آدم : سألت شريكاً عن ذلك ، فقال : رأيت أربعةً وُلدوا في بطن واحد ، محمد ، وعلي ، وعمر ، وإسماعيل . وذكر القفال ، والناقلون عنه سوى شيخنا أن مذهب الشافعي أن لا ضبط لعدد الحمل يوقف عنده ، وننتهي إليه . وعلى هذا الوجه نقله الصيدلاني ، والقاضي . فهذا قولنا في العدد على الجملة . 6531 - وأما الصفة ، فقد عنينا بها الذكورة والأنوثة ، ولا ضبط فيها ، ولا اطلاع عليها ، وكل ما يختلف بالذكورة والأنوثة ، فلا بد من الوقف فيه ، كما نفصله . وأما ما يتعلق بالعدد ، فإن كانت الحامل مشتملة على أولاد الميت ، وكان للميت ولد وارث ( 1 ) ، فلا بد من التوقف في جميع الميراث إن لم نجعل للولد
هامش
( 1 ) ( ت 3 ) : واحد .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 331 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب