والملك ثابت في الموقوف تحقيقاً ، والمالك مشكلٌ .
فهذا بقية هذا الفصل .
6524 - فأما
الفصل الثاني ( 1 )
فمقصوده أن الخنثى في أثناء الأمر لو قال : تبيّن لي أنني رجل ، فقد أوضحنا أن الرجوعَ إلى قوله ، عند تعارض العلامات ، فيجب القضاء بموجب قوله في المواريث ، حتى نقضي له بميراث ذكر ، وإن كان يؤدي هذا إلى حرمان العصبات .
فإن قيل : " إنه متهم فيما يذكره " ، فلا معول على التهمة إذا كان يخبر عن نفسه ، فيما لا يُطّلع عليه إلا من جهته . وإذا كنا نقبل قولَه مع تعارض العلامات ، ولا يقدح تعارضها في قبول قوله ، فلا نجعل للتهمة موضعاً .
وكيف يبعد هذا ، وقد قال الشافعي : إذا استلحق الإنسان نسب منبوذٍ بعد موته وتخليفه المالَ الجمَّ ، قُبل استلحاقُه ويورَّث منه .
وقال في الزوج : إذا لاعن ، ونفى نسب مولودٍ ، وهو إذ ذاك فقير ، ثم تجمعت له أموالٌ ، ومات : فإذا أكذبَ الزوجُ نفسه ، واستلحقه ، لحقه ، وهو يرثه .
وخالف مالك ( 2 ) في هذا ، لمكان ظهور التهمة .
وابن العَشر إذا زعم أنه بلغ بالحُلُم ، صُدّق ، وانقطعت عنه سَلْطنةُ الولي .
والسبب في ذلك كلِّه أنه لا مُطَّلع على هذه الصفات إلا من جهة المعربين عن أنفسهم فيها ؛ فيتعين تصديقُهم .
هامش
( 2 ) ( ت 3 ) : النوع الثاني .
( 2 ) ر . عيون المجالس للقاضي عبد الوهاب : 3 / 1323 مسألة 926 ، الكافي لابن عبد البر : ص 290 .