ثم قال الأئمة : إذا ادّعى ابنُ العشر البلوغ ، لم يُحَلّف ؛ إذ في تحليفه ما يؤدي إلى الدَّوْر الحكمي ؛ إذ الغرض من التحليف جلب غلبة الظن في صدق المحلَّف وإحلاله محلَّ التهمة ، فيما هو مختلفٌ فيه . فإن كان المحلَّف على البلوغ طفلاً ، فلا معنى لتحليفه ، وإن كان بالغاً ، فلا حاجة إلى تحليفه .
وقد قدمنا ذكرَ هذا في كتاب الحجر عند ذكرنا أسباب البلوغ .
فإذا أعرب الخنثى عن نفسه ، وزعم أنه ذكر ، فقد ذكرنا أن القول قولُه ، ولكنه يحلَّف ؛ إذ لا يمنع من تحليفه مانع ، ويتعلق بتصديقه قطعُ استحقاقٍ ، وإثبات استحقاق ، يتعلق بحقوق الآدميين .
فهذا تمام البيان . ومضمون الباب .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 326
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٢٦