6510 - وقال قوم من البصريين إذا اجتمع فيه علامات الرجال والنساء ، فهذا خلْقٌ ، لا ذكر ، ولا أنثى ، وإنما فرضَ الله تعالى للذكور والإناث ، ولم يفرض لهذا الشخص شيئاً ، فلا شيء له إلا ألا يخلِّف القريبُ أحداً سواه ، فيكون أحقَّ بماله من الأجانب .
6511 - وقال ضرار ، وجماعة من البصريين : يقسم المال بين الخنثى وشركائه على أكثر دعاويهم ، فيضرب فيه كلُّ واحد منهم بأكثر ما يدّعيه ، وقاسوه على عول الفرائض ، والتضارب في ثلث المال عند ازدحام الوصايا وزيادتها على الثلث .
6512 - وقال الشعبي : يُدفع إلى الخنثى نصف ميراث ذكر ، ونصف ميراث أنثى ، وبه قال الأوزاعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، وشَرِيك ، ونعيم ( 1 ) ، ويحى ابن آدم ، والعنبري ( 2 ) ، وجماعة من الكوفيين . وحُكي مثل هذا عن ابن عباس .
هامش
= أصبح لمذهب مالك من الانتشار في بغداد ما لم يكن في وقت من الأوقات . ( ر . طبقات الفقهاء للشيرازي : 167 ، ترتيب المدارك : 2 / 179 ، تاريخ بغداد : 6 / 284 ، الديباج : 1 / 282 ، سير أعلام النبلاء : 13 / 339 ) .
( 1 ) هو نعيم بن حماد بن معاوية ، أبو عبد الله الخزاعي المروزي الإمام العلامة الحافظ الفرضي . كان من أعلم الناس بالفرائض ، توفي سنة 228 ه - . ( ر . تاريخ بغداد : 13 / 306 ، سير أعلام النبلاء : 10 / 595 ) .
( 2 ) العنبري : هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري ، قاضي البصرة وخطيبها ، ولد سنة 100 وتوفي سنة 168 ه - . من العلماء الذين يعتد بخلافهم ، حيث يتكرر ذكره في كتب الخلاف ، كالأوسط لابن المنذر ، واختلاف الفقهاء للطحاوي ومختصره للجصاص ، والحلية للقفال ، وكتاب الساجي في الفقه والخلاف - كما ذكر السبكي في طبقاته : 3 / 300 - والانتصار للكلوذاني ، والاستيعاب لابن عبد البر ، ( ر . تاريخ بغداد : 10 / 306 ، تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 311 ، الوافي : 19 / 368 ، تهذيب التهذيب : 7 / 7 ) .