تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وإن انتهى المسلك الذي ذكرناه إلى أن يفضل واحد ، فلا موافقة بين العددين بجزء وهما متباينان . 6487 - وقد يعبر عمَّا ذكرناه في كتب المهرة من الحسّاب والمهندسين ، فيقال : كل عددين أقل وأكثر لا يعدُّهما إلا واحد ، فهما متباينان ، وكل عددين يعدُّهما سوى الواحد عددان ، فبينهما موافقة بجزأين . وكذلك القياس إن زاد . والعددان المسميان متداخلين راجعان إلى التوافق بأقل الأجزاء ، فالثلاثة توافق التسعة بأقلِّ أجزائها ، وهو الثلث ، فلو ضربنا ثلثَ الثلاثة في التسعة ، لم يردّ إلا التسعة . فقيل فيما كان كذلك يُكتفى بالعدد الكثير ( 1 ) في العمل . وكذلك القول في المثلين ، فإن كل واحدٍ منهما يوافق الثاني بأقل أجزائه ، ولا نستفيد بضرب وَفق ( 2 ) أحدهما في الثاني شيئاً ، فنوجز ونقول : نكتفي بأحدهما . 6488 - ومما لا بد منه وقد قدمنا ذكره أصول المسائل ، وقد ذكرنا أنها سبعة على رأي [ العلماء ] ( 3 ) القدماء ، وتسعة على رأي المتأخرين ، وهو الصواب ، فنبتدىء الآن ونقول : إن كان جميع الورثة عصبة ، فالمسألة تقام من عدد رؤوسهم ، فإن كانوا ذكوراً راعينا عددهم ، وإن كانوا ذكوراً وإناثاً ، تعرّفنا عددَ الإناث ، وضعّفنا عدد الذكور ، وقلنا : المسألة تصح من المبلغ ، وهو عدد الإناث ، وضعفُ عدد الذكور . هذا إذا لم يكن في المسألة صاحب فرض ، فإن كان فيها صاحب فرض أو أصحاب فروض ، فنستخرج أصل المسألة من الأعداد التسعة ، ونعطي من
هامش
( 1 ) ( ت 3 ) : في العدد القليل . ( 2 ) ساقطة من ( ت 2 ) ، ( ت 3 ) . ( 3 ) مزيدة من ( ت 2 ) ، ( ت 3 ) .