وإذا جمعت من جنس واحد كسرين أو أكثر ، فالجواب كذلك ، فضرب ثلثي درهم في ثلاثة أرباع درهم ، ثلثي ثلاثة أرباع درهم ، وهو نصف درهم وإن شئت قلت : ثلاثة أرباع ثلثي درهم ، وهو نصف درهم ، وإن ضربت كسراً من هذا في عددٍ صحيح ، فأضف الكسر إلى العدد ، وهو المراد .
وقد يتعجب المبتدىء من حكم ضرب الكسور ؛ فإنه إلى انتقاصٍ ، وضربُ العدد في العددِ تضعيفُ أحد العددين بآحاد العدد الثاني ، وقد ذكرنا أن ضرب العدد في العدد مأخوذ من تكسير السطح بضرب أحد الضلعين المحيطين بزاوية قائمة في الضلع الثاني . وضربُ الكسر مبرهن بتكسير السطح أيضاً ، فنفرض سطحاً مربعاًَ كل ضلع من أضلاعه ذراعٌ ، ثم نعمد إلى ضلع ، ونأخذ منه نصفَ ذراع ، ونعلم عليه ، ثم نأخذ من الضلع الآخر الذي يحيط بتلك الزاوية نصف ذراع ، ونخط من موضعي العلامتين خطين موازيين للضلعين المحيطين بالزاوية ، ونصل الخطوط ، فيكسر السطح أربع مربعات يحيط بكل مربع أربعة أضلاع متوازية كل ضلع نصف ذراع بهذه الصورة
. . . . . . . . 1 / 2
1 / 2 × 1 / 2 = 1 / 4 . . . ذراع
نصف ذراع - 1 / 2
ذراع كامل × ذراع كامل = ذراع
فيستبين أن النصف في النصف ربع .
6472 - وإن أردت أن تضرب جزءاً ، هو كسرٌ ، لا اسمَ له إلا الجزئية في كسرٍ ، له اسم مخصوص ، أو في جزءٍ لا اسمَ له ، فطريقه أن تضرب أجزاء أحدهما في أجزاء الثاني ، إن لم يكن لهما اسمان ، فتحفظ المبلغ ، ثم تضرب مخرج أحد الكسرين في مخرج الكسر الآخر ، ثم أضف مبلغ الكسور إلى مبالغ المخارج .
مثاله : إذا أردت أن تضرب ثلاثة أجزاء من أحد عشر جزءاً من درهم في أربعة
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 271
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٧١