تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أجزاء من ثلاثة عشر جزءاً من درهم ، فاضرب أحد الكسرين في عدد الكسر الآخر ، وقل ثلاثة في أربعة تكون اثني عشر ، فاحفظ ذلك ، ثم اضرب أحد المخرجين في الآخر ، وذلك أحد عشر في ثلاثةَ عشرَ ، فيكون مائة وثلاثة وأربعين ، فأضف ( 1 ) إليها الاثني عشر ، فالمردود اثنا عشر جزءاً من مائة وثلاثة وأربعين جزءاً من درهم . 6473 - وأما ضرب الكسر المعطوف في الكسر ، فلا بد فيه من جمع كل واحد منهم ، ثم ضرب مجموع أحدهما في مجموع الآخر . مثاله : إذا أردت أن تضرب نصفاً وثلثاً في ربع وثلث ، فتجمع النصف والثلث ، فيكون خمسة أجزاء من ستة أجزاء من درهم ، وذلك خمسة أسداس درهم ، وتجمع الربع والسدس من مخرجهما ، فتكون خمسة أجزاء من اثني عشر جزءاً من درهم . وقد رجع الأمر إلى قول القائل : اضرب خمسة أجزاء من ستة أجزاء ، في خمسة من اثني عشر جزءاً من واحد ، فتضرب الأجزاء في الأجزاء ، فتقول : خمسة في خمسة ، فالمبلغ خمسة وعشرون ، ثم تضرب أحدَ المخرجين ، وذلك ستة في اثني عشر ، فيبلغ اثنين وسبعين ، فتضيف إليها الخمسة والعشرين فتكون خمسة وعشرين جزءاً من اثنين وسبعين جزءاً من واحد ، وهو المطلوب . 6474 - وأما ضرب الكسور المنسوبة في أمثالها ، فمثل ضرب ثلث ربع في خُمس سدس ، فيجب في هذا أن ينسب كل واحد منهما إلى المخرج الذي يخرج منه ؛ فنقول : ثلث الربع جزء من اثني عشر ؛ لأن أقلَّ عدد ربعه ثلاث اثنا عشر ، ثم نقول : خمس السدس جزء من ثلاثين جزءاً من واحد ؛ لأن أقل عدد له سدس ، ولسدسه خُمسٌ ثلاثون ، وقد رجع الأمر إلى قول القائل : اضرب
هامش
( 1 ) الإضافة هنا هي الإضافة النحوية ، فتنبه .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 272 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب